دمشق-سانا
حققت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خلال عام 2025 خطوات نوعية عدة بإدارة المنافذ الحدودية والجمارك والمناطق الحرة، وذلك من خلال ضبط حركة العبور، وتنظيم العمل الجمركي فيها، وتسهيل الاستيراد والتصدير، بما أسهم في تعزيز الرقابة وتنظيم التبادل التجاري، وحماية الاقتصاد الوطني.
مدير العلاقات في الهيئة مازن علوش أوضح في تصريح لـ سانا أنه وبالتوازي مع العمل اليومي، أطلقت الهيئة مساراً واسعاً لتطوير وتجهيز البنية التحتية شمل المنافذ البرية، والمرافئ البحرية، والمناطق الحرة، ومديريات الجمارك، حيث أعيد تأهيل المرافق، وتوسيع الصالات، وتجهيز ساحات الشحن، والمسارات، وتطوير البنى الخدمية وفق رؤيةٍ تقوم على الجاهزية المستدامة، وجودة الخدمة ورفع كفاءة الأداء، ضمن مسار استند إلى قاعدةٍ بشرية تضم أكثر من (11000) موظف شكلوا العمود الفقري للعمل اليومي، وأسهموا في إنجاح مرحلة الانتقال من واقعٍ معقد إلى منظمةٍ أكثر تنظيماً واستقراراً.
أعلى نسب حركة عبر المنافذ البرية
سجلت المنافذ البرية خلال عام 2025 نحو (11) مليون مسافر بين قادم ومغادر في واحدة من أعلى نسب الحركة خلال السنوات الأخيرة، وفق إحصائية الهيئة التي حصلت سانا على نسخة منها، حيث بلغت حركة عبور المسافرين 10,854,511 أشخاص، بينهم 4,556,121 مغادرين و6,298,390 قادمين، متوزعين على عدد من المنافذ مع الدول المجاورة، حيث بلغت نسبة عددهم مع لبنان 49.33 بالمئة، ومع الأردن 27.60 بالمئة، ومع تركيا نسبة 22.13 بالمئة، ومع العراق 0.78 بالمئة، فيما بلغت حركة المرور عبر الموانئ نسبة 0.16 بالمئة.
ووفقاً للإحصائية، بلغت أرقام العودة الطوعية للوطن 994,935 مواطناً بينهم 631,135 من تركيا بنسبة 63.6 بالمئة، و218,259 من لبنان بنسبة 21.8 بالمئة، و123,640 من الأردن بنسبة 12.4 بالمئة، و21,901 من العراق بنسبة 2.2 بالمئة.
أكثر من 14 مليون طن بضائع
على الصعيد التجاري عبرت من المنافذ خلال العام الماضي أكثر من 600,000 شاحنة محملةً بما يزيد عن 14 مليوناً وأربعمئة ألف طن من البضائع، كما بلغ إجمالي عدد الشاحنات 605,465 شاحنات منها 542,373 للاستيراد و63,092 شاحنة للتصدير، وبإجمالي وزن بضائع بلغ 14,472,970 طناً، بينها 12,211,006 استيراد و2,261,964 تصدير.
حركة البواخر في مرفأي اللاذقية وطرطوس
خلال العام الفائت رسى على مرفأ اللاذقية 512 باخرة منها 214 محملة ببضائع عامة، و26 باخرة صيانة، و272 باخرة حاويات، حيث بلغت كمية البضائع المتناولة 3,255,307 أطنان، فيما بلغ عدد الحاويات 176930 حاوية، فيما شهد مرفأ طرطوس وصول 924 باخرة بينها 775 تحمل بضائع عامة و 102 باخرة صيانة و 47 باخرة حاويات، بكمية بضائع متناولة بلغت 6,546,276 أطنان، فيما وصل عدد الحاويات إلى 176,930 حاوية.
كما أدى ميناء بانياس النفطي دوراً محورياً في تأمين احتياجات البلاد من المشتقات النفطية، حيث وصل إليه خلال العام الماضي 112 ناقلة تحمل مشتقات نفطية، بوزن إجمالي بلغ 3,465,448 أطنان، فيما رست بالمرفأ 13 باخرة صيانة خلال العام.
خدمات للبحارة وشراكات استراتيجية
تعزيزاً للكفاءة التشغيلية أبرمت الهيئة شراكاتٌ استراتيجية مع شركاتٍ عالمية من بينها شركة ( CMA CGM) في مرفأ اللاذقية، وموانئ دبي العالمية في مرفأ طرطوس، وذلك في خطواتٍ عكست الثقة الدولية المتزايدة بالقطاع البحري السوري.
وفي هذا الخصوص، أوضح علوش أن المديرية العامة للموانئ اضطلعت بدورٍ محوري في دعم العمل البحري والخدمات المرافقة له، حيث قدمت خلال العام الماضي أكثر من 50000 خدمةٍ للبحارة، شملت إصدار الجوازات البحرية والشهادات والتراخيص، ووسائل الخدمات التنظيمية والفنية.
وأضاف علوش: إن القطاع البحري شهد جهوداً متواصلة لتطوير خدمات التدريب البحري ورفع كفاءة الثانويات والمعاهد والمراكز المختصة، إلى جانب أعمال صيانة السفن وتأهيل مرافئ الصيد والنزهة، بما يسهم في تعزيز السلامة البحرية ودعم الاقتصاد، وتوسيع قاعدة النشاط البحري الوطني.
تبسيط الإجراءات وإحداث مديرية المخابر والجودة
عملت إدارة الجمارك العامة على تبسيط الإجراءات الجمركية، واعتماد مبدأ النافذة الواحدة، وأتمتة العمليات، بما أسهم في تسريع إنجاز المعاملات، كما قدمت إعفاءات خاصة لعودة المواطنين ولا سيما إعفاء أثاثهم ومقتنياتهم الشخصية، إلى جانب دعم الإنتاج الوطني من خلال إعفاء خطوط الإنتاج والمواد الأولية، وإعفاء الصادرات من الرسوم.
وفي المقابل اضطلعت الجمارك بدورها في حماية السوق المحلية، ومكافحة التهريب والتصدي للمخالفات، ولا سيما بعد إحداث مديرية المخابر والجودة التي شكلت نقلة نوعية في منظومة الرقابة الفنية، إلى جانب الدور الميداني للضابطة الجمركية في معالجة الملفات العالقة منذ سنوات وضبط قضايا التهريب وترسيخ سيادة القانون.
أكثر من ألف فرصة استثمارية وفرتها المناطق الحرة
شكلت المناطق الحرة رافعة استثمارية مهمة في الاقتصاد الوطني، مع إحدى عشرة منطقة حرة موزعة على مختلف المحافظات، إضافة إلى المنطقة الحرة الجديدة التي تم إحداثها في محافظة إدلب.
وبين علوش أن المناطق الحرة الموزعة في المحافظات وفرت خلال العام الماضي 979 فرصة استثمارية بمساحات تجاوزت 650 ألف متر مربع، إضافة إلى268 فرصة استثمارية في المنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة، على مساحة تزيد على مليوني متر مربع، حيث ترافق ذلك مع تبسيط الإجراءات، وتحسين بيئة العمل، وتعزيز ثقة المستثمرين، بما رسخ دور المناطق الحرة كمراكز جذب اقتصادي، ومحركات داعمة للإنتاج والتنمية.
حضور فاعل على مستوى المنطقة
شهد عام 2025 عودة فاعلة للهيئة العامة للمنافذ والجمارك إلى الفضاءين الإقليمي والدولي وفق القائمين عليها، وذلك عبر إعادة تفعيل عضويتها ومشاركاتها في جامعة الدول العربية، ومنظمة الجمارك العالمية والمنظمة البحرية الدولية، كما شهد العام الماضي نشاطاً ملحوظاً على صعيد العلاقات الثنائية، والزيارات المتبادلة مع الدول الإقليمية، بما يعكس عودة سوريا كشريك مهم في ملفات العبور والتجارة، وتعزيز موقعها في منظومة النقل واللوجستيات الإقليمية.
يُذكر أن العام الفائت كان بمثابة محطة تأسيس للهيئة، من خلال عملها على إرساء قواعد حماية الاقتصاد والمال العام، وترسيخ سيادة القانون، وتيسير حركة المواطنين والبضائع.