دمشق-سانا
سجّلت سوريا حضوراً جديداً في الهيئات المهنية الدولية المعنية بصناعة النشر، بعد انتخاب ممثل عنها لعضوية مجلس إدارة الاتحاد الدولي لناشري الكتاب الإسلامي، خلال أعمال المؤتمر الدولي الأول للاتحاد الذي انعقد في مدينة إسطنبول التركية بين 25 و27 أيلول الجاري، بمشاركة أكثر من 200 ناشر ومؤسسة من 72 دولة.
وانتخبت الجمعية العمومية للاتحاد الناشر السوري مازن علي مستو، مدير دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع، عضواً في مجلس الإدارة، إلى جانب الناشر الأردني خالد البلبيسي من دار المنهل، في خطوة تتيح توسيع مشاركة الناشرين السوريين في الأطر المهنية الدولية، وتعزيز التعاون في مجالات الحقوق والتوزيع وتبادل الخبرات.
وركزت جلسات المؤتمر وورشاته على مستقبل صناعة النشر الإسلامي، وتوسيع التعاون المهني بين الناشرين، وتبادل الخبرات والحقوق.
وفي تصريح لـ سانا، أوضح مستو أن المشاركة السورية في المؤتمر ضمت 19 ناشراً، بينهم 12 مرخصاً في سوريا و7 يديرون مؤسسات نشر في دول المهجر، مشيراً إلى أن عضويته في مجلس الإدارة ستتيح العمل على توسيع مشاركة الناشرين السوريين في لجان الاتحاد وملفاته المهنية، وبناء قنوات تعاون مع دور النشر والمؤسسات المعنية بالكتاب في دول مختلفة.
حضور سوري وفرص أوسع
بيّن مستو أن من أولوياته خلال المرحلة المقبلة التعريف بصورة أوسع بصناعة النشر السورية، وتطوير علاقاتها الإقليمية والدولية، والاستفادة من المنصات المهنية التي يتيحها الاتحاد في مجالات تبادل الحقوق والتوزيع والتعاون بين دور النشر.
وأشار إلى أن قطاع النشر السوري تأثر خلال السنوات الأخيرة بصعوبات اقتصادية ولوجستية، إلا أن الكتاب السوري واصل حضوره في عدد من المعارض والأسواق العربية والدولية، لافتاً إلى أن استعادة القدرة التنافسية تتطلب تعاوناً أكبر بين الناشرين وبيئة مؤسساتية واقتصادية مساندة.
وحول أبرز التحديات، أوضح مستو أن تكاليف الشحن والنقل وإيصال الكتب إلى الأسواق الخارجية لا تزال من أبرز العقبات، مشيراً إلى أن عدداً من الناشرين يبحثون حلولاً جماعية، بينها تنسيق عمليات الشحن بما يخفف الكلفة، إلى جانب الاستفادة من التسهيلات التي تقدمها الجهات الرسمية لمشاركة دور النشر في المعارض والفعاليات الخارجية.
النشر والذكاء الاصطناعي
وفيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي في صناعة الكتاب، رأى مستو أن المرحلة المقبلة تتطلب وضع أطر مهنية وقانونية أكثر وضوحاً لاستخدام هذه التقنيات، بما يحفظ حقوق المؤلف والناشر والمترجم والملكية الفكرية، ولا سيما أن التشريعات والممارسات المرتبطة بهذا المجال لا تزال قيد التطور عالمياً.
وتعود البدايات الأولى للاتحاد الدولي لناشري الكتاب الإسلامي إلى عام 2021، حين اجتمع ناشرون من نحو 30 دولة في إسطنبول واتفقوا على إطلاق مسار دولي للتعاون في مجال النشر الإسلامي.
وفي 28 كانون الثاني 2026 جرى تأسيس الاتحاد رسمياً كمنظمة دولية مقرها إسطنبول، قبل أن يعقد في أيلول من العام نفسه مؤتمره الدولي الأول في جامعة إسطنبول صباح الدين زعيم، بمشاركة ناشرين ومؤسسات من عشرات الدول وبدعم من عدد من الجهات الثقافية والرسمية التركية.