حمص-سانا
استحضرت مديرية ثقافة حمص ملامح التراث الغنائي للمدينة، بافتتاح فعاليات أسبوع الغناء والموسيقا السورية، اليوم الأحد، بمحاضرة بعنوان «التراث الغنائي في مدينة حمص»، قدمها الفنان والباحث الموسيقي ورئيس فرع نقابة الفنانين في المحافظة أمين رومية.
واستعاد رومية، خلال المحاضرة، جانباً من المخزون الغنائي الذي يعود إلى النصف الأول من القرن العشرين، مقدماً أسطوانات توثيقية نادرة ونماذج وشواهد لفنانين ومطربين أسهموا في رسم الملامح الفنية والنغمية للمدينة.
أسطوانات نادرة وأعلام أسهموا في تشكيل هوية المدينة

وأوضح رومية، في تصريح لمراسلة سانا، أن المحاضرة هدفت إلى التعريف بالتراث الغنائي الذي أهمل خلال سنوات طويلة، وإطلاع الأجيال الحالية والمطربين على هذا الموروث، مبيناً أن ما قدمه لا يمثل سوى جزء يسير من المخزون الغني لدى المطربين الحمصيين.
ولفت رومية إلى حاجة هذا التراث إلى إعادة إنتاجه وإظهاره وتسجيله وتوثيقه بأصوات مطربين وعازفين محترفين، والعمل على نشره وإتاحته للجمهور، مشيراً إلى أن الأندية الموسيقية في حمص قدمت نماذج منه خلال السنوات الماضية، إلا أنه لم يشكل جزءاً أساسياً من مشاريعها.
مشروع مستدام لإحياء التراث الغنائي
وأكد رومية ضرورة تنفيذ مشروع متكامل ومستدام لإحياء التراث الغنائي الحمصي وإعادته إلى الواجهة، معرباً عن أمله باستمرار فعاليات أسبوع الغناء والموسيقا السورية، وتنظيم أنشطة دورية تعنى بالغناء والموسيقا.
بدوره، أوضح مدير الفعاليات في مديرية ثقافة حمص مهند دياب أن مشاركة المديرية في الأسبوع تضمنت حفلاً لكورال معهد محمد عبد الكريم، إضافة إلى محاضرة اليوم حول التراث الغنائي في حمص، لافتاً إلى ما تتمتع به المدينة من إرث غنائي وموسيقي غني، ومشيراً إلى أن الأيام القادمة ستشهد حفلات غنائية دورية.
من جهته، رأى الشاعر حسن بعيتي، من الحضور، أن المحاضرة قدمت خلاصة مكثفة وغنية عن التراث الغنائي في حمص، وتضمنت نماذج مهمة وأسـطوانات توثيقية نادرة، مؤكداً أهمية استمرار هذه الأنشطة في التعريف بالموروث الموسيقي للمدينة والحفاظ عليه.
وكان ملتقى أورنينا للثقافة والفنون نظم العام الماضي محاضرة بعنوان “الفن الغنائي بحمص خلال النصف الأول من القرن العشرين”، دعا خلالها أمين رومية الجهات المعنية بقضايا الثقافة والفن إلى تكثيف جهودها للحفاظ على ما تبقى من التراث الغنائي الأصيل، وتوثيقه بشكل عاجل قبل اندثاره.


