دمشق-سانا
نظمت إدارة الفنون الجميلة في وزارة الثقافة، اليوم الخميس، فعالية «الحروفية.. حوار مع الفنان أكثم طلاع» في المركز الوطني للفنون البصرية بدمشق، تناولت نشأة الحروفية وتطورها في الفن العربي والسوري، وإمكانات الحرف العربي التعبيرية في التجارب التشكيلية الحديثة.

استعرض المحور الأول من الحوار مسار الحروفية منذ بدايات الكتابة العربية حتى حضور الحرف في الفن التشكيلي الحديث، مع الإضاءة على تجارب في العراق والمغرب وتونس ومصر والجزائر، وأعمال لفنانين سوريين، بينهم محمود حماد وسامي برهان ومحمد غنوم ووليد الأغا.
وتناول المحور الثاني الفرق بين الخطاط، الذي يعمل ضمن قواعد الخط وأصوله، والفنان الحروفي، الذي يتخذ من الحرف عنصراً بصرياً مفتوحاً على التأويل والبحث تتجلى فيه شخصية الفنان وأسئلته الخاصة، دون أن يتقيد بالنص الأدبي.

وأوضح طلاع، في تصريح لـ سانا، أن الحروفية اتجاه مهم في الفنون التشكيلية العربية الحديثة لارتباطها بالهوية الثقافية، وأن الاهتمام بها يسهم في الحفاظ على الموروث وتقديمه بصورة معاصرة، ولا سيما في ظل انحسار بعض الهويات المحلية أمام العولمة.
وأشار إلى أن تجربته تشكلت بين الغرافيك والتصوير، وتأثرت بالمكان والذاكرة والبيئة، لافتاً إلى أثر تجربته مع المخيمات في ستينيات القرن الماضي في مخيلته البصرية، مؤكداً أن الحروفية بالنسبة إليه تحمل بصمة الفنان الشخصية، ولا تُختزل في التكرار أو النسخ.
وأكثم طلاع فنان وخطاط سوري، وُلد في قرية شكوم بالجولان السوري المحتل عام 1963، وتخرج في كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق. وهو مصمم غرافيكي وعضو في اتحادي الفنانين التشكيليين والصحفيين، شارك في معارض دولية ونال جوائز عدة، أبرزها جائزة «البردة» في أبو ظبي عام 2011.

