روما-سانا
يستعد مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي للعودة بدورته الثالثة والثمانين حاملاً مجموعة من أبرز الإنتاجات السينمائية العالمية، في محطة تعد من أهم الفعاليات التي تفتتح موسم الجوائز، حيث يجمع بين الأفلام الروائية والوثائقية والتجارب السينمائية الجديدة، بمشاركة نخبة من صناع السينما من مختلف أنحاء العالم.
وذكرت مجلة فارايتي المتخصصة في أخبار صناعة السينما، في تقرير نشرته أول أمس، أن إدارة مهرجان فينيسيا أعلنت البرنامج الرسمي لدورته الـ83 المقرر إقامتها في جزيرة ليدو الإيطالية خلال الفترة من 2 إلى 12 أيلول المقبل، مشيرةً إلى مشاركة 21 فيلماً روائياً طويلاً في المسابقة الرسمية، تتنافس على جائزة الأسد الذهبي وعدد من الجوائز الرئيسية.
فيلم “حبر” يفتتح الدورة بقصة من تاريخ الإعلام
يفتتح المخرج البريطاني داني بويل فعاليات الدورة الجديدة بفيلمه “حبر” (Ink)، الذي يعرض للمرة الأولى عالمياً مساء الثاني من أيلول في قاعة “سالا غراندي” بقصر السينما في جزيرة ليدو، كما ينافس ضمن المسابقة الرسمية على جائزة الأسد الذهبي وفق ما ذكر موقع بينالي البندقية الرسمي(La Biennale di Venezia)، الجهة المنظمة لمهرجان فينيسيا السينمائي.
ويركز الفيلم على مرحلة استحواذ رجل الإعلام روبرت ميردوخ عام 1969 على صحيفة “ذا صن” البريطانية، وتكليف الصحفي لاري لامب بإعادة صياغة توجهها التحريري لمنافسة صحيفة “ديلي ميرور”، في عمل يجمع بين الدراما السياسية وتاريخ الصحافة.
ويشارك في بطولة الفيلم الممثل غاي بيرس بدور روبرت ميردوخ، وجاك أوكونيل بدور رئيس التحرير لاري لامب، إلى جانب كلير فوي، فيما اقتبس الكاتب جيمس غراهام السيناريو من مسرحيته التي تحمل الاسم نفسه.
جورج كلوني يحصد الأسد الذهبي للإنجاز
تشهد الدورة الـ83 تكريم النجم الأمريكي جورج كلوني بمنحه جائزة الأسد الذهبي للإنجاز مدى الحياة، تقديراً لمسيرته الطويلة في التمثيل والإخراج والإنتاج، بحسب الموقع الرسمي لمهرجان فينيسيا السينمائي.
وأوضح الموقع أن تكريم كلوني يأتي تقديراً لإسهاماته السينمائية المتنوعة، إذ جمع خلال مسيرته بين أفلام الدراما والكوميديا والإثارة، إلى جانب أعمال تناولت قضايا الإعلام والسياسة والسلطة.
ويرتبط اسم كلوني بمهرجان فينيسيا منذ مشاركات سابقة، من بينها عرض فيلمه الإخراجي “ليلة سعيدة وحظاً سعيداً” عام 2005.
دورة جديدة تعزز مكانة فينيسيا في موسم الجوائز
تحافظ دورة هذا العام على مكانة مهرجان فينيسيا، بوصفه إحدى أبرز المحطات السينمائية العالمية، إذ أصبحت عروضه الأولى خلال السنوات الماضية منصةً لانطلاق أفلام وصلت إلى المنافسة على جوائز الأوسكار والمهرجانات الكبرى.
وتتوزع عروض الدورة على أقسام عدة، من بينها المسابقة الرئيسية “فينيسيا 83″، وقسم “آفاق” المخصص لاكتشاف التجارب الجديدة والمواهب الصاعدة، إضافة إلى أقسام الأفلام الكلاسيكية المرممة، والسينما الغامرة، وبرامج دعم المواهب الشابة وذلك بحسب الموقع الرسمي للمهرجان.
كما يستضيف المهرجان “جسر الإنتاج في فينيسيا”، الذي يجمع المنتجين والموزعين والمستثمرين وصناع الأفلام، ليؤكد دوره كمنصة للعروض السينمائية ومركز لتطوير المشاريع وبناء الشراكات في صناعة السينما.
وتحضر السينما العربية في الدورة الجديدة من خلال مشاركة المخرجة التونسية كوثر بن هنية ضمن لجنة تحكيم المسابقة الرسمية، إلى جانب عدد من الأعمال والإنتاجات المشتركة ضمن أقسام المهرجان المختلفة.
ومن المنتظر أن تستقطب جزيرة ليدو خلال أيام المهرجان صناع السينما والنقاد والجمهور من مختلف أنحاء العالم، في دورة تجمع بين التنافس الفني والاحتفاء بتجارب سينمائية جديدة.