حلب-سانا
نظمت إدارة منطقة أعزاز بريف حلب الشمالي، بالتعاون مع المركز الثقافي في المدينة، اليوم الثلاثاء، معرض تفاصيل للفن التشكيلي ليتيح للفنانين والمتدربين عرض تجاربهم أمام الجمهور.

وضم المعرض لوحات في الرسم التشكيلي والبورتريه، إلى جانب أعمال في الخط العربي، عكست تنوع الأساليب والموضوعات وقدرة المشاركين على تحويل أفكارهم ومشاعرهم إلى تكوينات بصرية استوقفت الزوار ودفعتهم إلى التأمل والتفاعل.
مواهب تخطو نحو الجمهور

وأوضح الرسام محمد إبراهيم، في تصريح لمراسل سانا، أن مشاركته في المعرض هي الأولى ضمن فعاليات وزارة الثقافة، وأن المعرض يمهد لإطلاق دورات قريبة في الرسم والخط العربي في المركز الثقافي، مشيراً إلى تنوع الأعمال المشاركة بين اللوحة التشكيلية والبورتريه وفنون الخط.
وبيّن إبراهيم أن المشاركات في معظمها قدمتها طالبات تلقّين تدريباً سابقاً في الرسم، وواصلن تطوير مهاراتهن، معتبراً أن المعرض يمثل بداية مهمة لاحتضان هذه المواهب وتعريف الجمهور بأعمالها.
لكل لوحة قصتها

بدورها، أوضحت الرسامة نور حسين نعمت أن معرض “تفاصيل” جمع عدداً من فناني مدينة أعزاز، ومنحهم فرصة للتعريف بتجاربهم، معربة عن أملها في أن تحظى المواهب المحلية بمزيد من الدعم والاهتمام.
وقالت نعمت: “لكل لوحة قصة، فالفنان يحمل مشاعر وأفكاراً قد لا تسعفه الكلمات في التعبير عنها، فتمنحها الريشة والألوان شكلاً مرئياً”، لافتة إلى أن الرسم بالنسبة إليها محاكاة للواقع وتعبير عن الحالة الداخلية للفنان.
الحرف يجاور اللون

وحضر الحرف العربي في المعرض من خلال أعمال المتدربة في الخط العربي لينا محمد إبراهيم، التي أوضحت أنها تتدرب منذ أربعة أعوام، وأن شغفها بالخط بدأ في طفولتها، قبل أن تعمل على صقل موهبتها بالتدريب المتخصص.
وأشارت إبراهيم إلى أنها تتدرب على خط النسخ، وأنجزت لوحات بخط الثلث شاركت بها في المعرض، رغبة منها في تقديم ما تحبه للزوار ومشاركة حصيلة تجربتها معهم.
شغف تصقله الممارسة

أما الرسامة مهى محمد عبد الكريم، فرأت أن الرسم يمنح الفنان مساحة حرة لتجسيد الفرح والحزن وسائر الحالات الإنسانية، داعية أصحاب المواهب إلى مواصلة التدريب وعدم الاستسلام لغياب الدعم.
وأكدت عبد الكريم أن الخط العربي يتجاوز كتابة الكلمات إلى تذوق جمال الحرف وتناسق التكوين، مشيرة إلى أنها مستمرة في تعلم الرسم والخط واكتساب مهارات جديدة.
الفن يعبر مسافات الغربة

ومن بين زوار المعرض، عبّر أحمد مختار، وهو مغترب قادم من هولندا، عن إعجابه بالمستوى الذي قدمه الفنانون الشباب، موضحاً أن الفعالية أتاحت له الاطلاع على حضور ثقافي وفني يفتقده في بيئة الاغتراب.
ورأى مختار أن الأعمال المعروضة تستحق التشجيع، ولا سيما في ظل محدودية الإمكانات المتاحة للفنانين الشباب، مبدياً رغبته في اقتناء بعضها والاحتفاظ بها تذكاراً من سوريا.
وتشهد مدينة أعزاز عودة تدريجية للنشاط الثقافي منذ إعادة افتتاح مركزها الثقافي في ربيع عام 2026، إذ احتضن المركز في أيار الفائت أول أمسية شعرية بعد سنوات من توقف الفعاليات، وأقام في حزيران محاضرة حول دور الشباب في بناء مستقبل سوريا، بالتوازي مع التحضير لبرامج أدبية وتدريبية وأنشطة موجهة للأطفال والطلاب.