دمشق-سانا
يستعرض الفنان نذير البارودي، ضمن جناح وزارة السياحة في معرض دمشق الدولي بدورته الـ63، تجربته الفنية الممتدة لأكثر من ستة عقود، والتي كرّس جانباً كبيراً منها لتوثيق مدينة دمشق ومعالمها وحاراتها وحرفها القديمة، من خلال 800 لوحة زيتية.
وأوضح البارودي لـ سانا أن مسيرته الفنية بدأت عام 1964 وكرّس خلالها جانباً كبيراً من أعماله لتوثيق معالم مدينة دمشق وأبوابها القديمة ومحطة الحجاز، إضافة إلى توثيق عدد من الحرف الدمشقية التي اندثرت، حفاظاً على تفاصيلها وذاكرتها التراثية.
المعرض.. فرصة للترويج
واعتبر البارودي أن مشاركته بالمعرض تشكل فرصة مهمة للترويج لفن التصوير الزيتي التراثي، وإيصال رسالة التراث الدمشقي إلى جمهور أوسع، معبراً عن تمسكه بفنه أمام التحديات التقنية الحديثة، قائلاً: “جاء أحدهم يسألني عن الذكاء الاصطناعي، لكنني أرسم منذ ستين عاماً، وهذا هو فني الذي لا يمكن لأي ذكاء اصطناعي أن يحل محله، وأنا أرسم كما أرادت لي السماء أن أرسم”.
وعن تقنيته الفنية، بين البارودي أنه يعتمد على الرسم من الذاكرة، وليس النقل المباشر، حيث يرسم بالألوان الزيتية ما يختزنه في ذاكرته من مشاهد ومعالم دمشقية، مضيفاً “لوحاتي موجودة في معظم دول العالم، وهو ما جعل البعض يطلقون عليّ لقب “الفنان العالمي” أو”شيخ الكار” أو شيخ الرسامين”.
يذكر أنه انطلقت في السادس والعشرين من الشهر الجاري، فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي، تحت شعار “سوريا تشرق من جديد” على أرض مدينة المعارض بدمشق، وتستمر حتى الرابع من أيلول المقبل، بمشاركة نحو ألف جهة، في دورة تحمل زخماً دولياً واسعاً وتعزز الحضور الاقتصادي والتجاري للمعرض.

