حمص-سانا
من قلب الذاكرة الموسيقية السورية، ومن أروقة نادي “دوحة الميماس”، انبعثت مساء اليوم الاثنين موشحات حمص القديمة لتملأ جنبات مسرح قصر الثقافة في المدينة.

وجاء الحفل ضمن فعاليات اليوم الخامس لمهرجان “صيف سوريا”، ليعيد تقديم روائع الفن الطربي والتراثي الأصيل أمام الجمهور، مستهدفاً إحياء الهوية الفنية وربط الأجيال الشابة بجذورها الثقافية.
التراث الحمصي والموشحات القديمة
وتضمن البرنامج الفني للحفل توليفة غنائية وموسيقية تحاكي الذاكرة الجمعية المحلية، حيث قدمت الفرقة باقة غنية من الأغاني التراثية الحمصية والسورية المعاد توزيعها بأسلوب يحافظ على هويتها الأصلية والموشحات القديمة والألوان الطربية التي تميزت بها فرقة “دوحة الميماس” تاريخياً في المشهد الثقافي المحلي.

وأكد قائد الفرقة المايسترو محمد جهاد شرفلي في تصريح لسانا، أن المشاركة في المهرجان تعد منصة مهمة لإعادة إحياء الألوان الغنائية التراثية السورية وإتاحتها للأجيال الجديدة، معبراً عن سعادة الفرقة بالمساهمة في بث الفرح في قلوب الحاضرين.
تنوع ثقافي وتفاعل عابر للحدود
من جانبه، أوضح مسؤول دائرة الفعاليات في مديرية ثقافة حمص مهند دياب أن استضافة فرقة عريقة بحجم “دوحة الميماس” تأتي ضمن استراتيجية المهرجان لربط مختلف شرائح المجتمع بهويتها الموسيقية وتنشيط الحراك الثقافي الصيفي، حيث لاقت الأمسية صدى نقدياً وجماهيرياً واسعاً.
بدورها أشارت رئيسة فرع حمص لاتحاد الكتاب العرب عبير نحاس إلى أن العرض تميز بجمعه بين “الرقي الفني والهدف الثقافي السامي” في حماية الفن الأصيل.
كما برز التنوع الثقافي في الحضور من خلال إشادة الزوار العرب، ومنهم المواطن المصري هشام إبراهيم، الذي عبّر عن حرصه المستمر على متابعة عروض الفرقة لكونها تمثل امتداداً حياً للمدارس الموسيقية العريقة في المنطقة.
وتأسس نادي دوحة الميماس في حمص في 6 تشرين الثاني من عام 1933 كمؤسسة حاضنة للموسيقا والمسرح والتراث الأصيل، ويأتي تعاونه مع مهرجان “صيف سوريا” 2026 في إطار رؤية المهرجان لدعم المواهب المحلية، وتوفير مساحات تفاعلية تجمع شرائح المجتمع السوري للاحتفاء بالهوية الثقافية والفنون التقليدية.






