دمشق-سانا
أحيا الفنان السوري الشاب بلال الجندي اليوم الخميس أمسية غنائية موسيقية على مسرح الدراما في دار أوبرا دمشق، مزج خلالها بين الموشحات والقدود الحلبية وكلاسيكيات الغناء العربي ومؤلفاته الخاصة، ضمن توزيعات حديثة حافظت على روح الأعمال الأصلية.
واستعادت الأمسية جانباً من الذاكرة الموسيقية العربية من خلال أعمال سورية ولبنانية ومصرية، قدمها الجندي برؤية فنية جمعت بين أصالة المقامات الشرقية وحيوية التوزيع المعاصر، بمشاركة فرقة موسيقية ضمت آلات شرقية وغربية.
رحلة بين الموشح والكلاسيكيات

استهل الجندي الأمسية بموشح «آه لقلبي والقمر» من كلمات وألحان فؤاد عبد المجيد، والمبني على مقام العجم، قبل أن ينتقل إلى الأغنية اللبنانية «يا قمر الدار» من كلمات وألحان إلياس الرحباني.
وتابع بأغنيتي «يللي بجمالك» من كلمات وألحان إيلي شويري، و«يا حلوة شعرك داريه» من كلمات رفيق عويجان وألحان ملحم بركات، ضمن أداء حمل ملامح الطرب اللبناني واستند إلى مقامات شرقية متنوعة.
تحية لسوريا وأعمال معاصرة

وقدم الجندي أغنية «جنات ع مد النظر» تحية لسوريا، وهي من كلمات عبد الجليل وهبة وألحان وديع الصافي، كما أدى بمرافقة البيانو أغنية «ليكي» من كلمات الشاعر علي سفر وألحانه.
وحضرت الأغنية العربية الكلاسيكية من خلال «خايف أقول اللي في قلبي» من كلمات أحمد عبد المجيد وألحان محمد عبد الوهاب، فيما قدم من الأعمال المعاصرة أغنية «ما فيي» من كلمات وألحان المؤلف الموسيقي السوري إياد الريماوي.
كما غنى «راح الحلو» من كلمات وألحان والده عبد الله الجندي، والمستوحاة من الروح الفلكلورية الشرقية، إلى جانب أغنية «أمانة عليك» من كلمات فتحي قورة وألحان كارم محمود.
تحية إلى عبد الحليم حافظ
وخصص الجندي حيزاً من الأمسية لأعمال الفنان عبد الحليم حافظ، مقدماً مزيجاً غنائياً ضم «إن كنت حبيبي» من كلمات نزار قباني وألحان محمد الموجي، و«أهواك» من كلمات حسين السيد وألحان محمد عبد الوهاب، و«زي الهوى» من كلمات محمد حمزة وألحان بليغ حمدي.
واختتم الأمسية بالقد الحلبي «قدك المياس» على مقام الحجاز، في استعادة لأحد أبرز القوالب الغنائية التي تعكس أصالة الموسيقا السورية وثراءها، وسط تفاعل لافت من الحضور.
تقديم التراث بلغة معاصرة
وأكد الجندي في تصريح لـ سانا أهمية تقديم التراث الموسيقي العربي بأسلوب معاصر، مع الحفاظ على حقوق الملحنين وأصالة الأعمال وعدم المساس بجوهرها، موضحاً أن توظيف الآلات الغربية إلى جانب الشرقية يضفي بعداً جديداً على الأغنية من دون تغيير هويتها.
وأشار إلى أن تحديث أساليب التوزيع يسهم في جذب الجمهور الشاب إلى التراث الموسيقي، لافتاً إلى دور الفرق الموسيقية السورية، ومنها الفرقة الوطنية السورية للموسيقا العربية، في إحياء هذا التراث وتقديمه بقوالب حديثة.

وعبر الجندي عن سعادته بتقديم نصوص للشاعر الدمشقي نزار قباني، الذي يشكل جزءاً من الذاكرة الثقافية السورية، والغناء لعدد من قامات الفن العربي، وفي مقدمتهم عبد الحليم حافظ.
وبلال الجندي مغن وملحن ومدرب أصوات سوري، شارك في عدد من الأمسيات والحفلات على المسارح السورية، وأسهم في إعداد ألحان وموسيقا تصويرية لبرامج وأعمال درامية، إضافة إلى إتقانه العزف على آلة العود.




