دمشق-سانا
تواصل إدارة الفنون الجميلة في وزارة الثقافة استقبال طلبات المشاركة في الدورة الأولى من المعرض السنوي السوري للفنون البصرية “الفن أثر 2026″، الذي يمثل مشروعاً وطنياً جديداً يهدف إلى توثيق الحركة التشكيلية السورية، وإيجاد منصة مهنية تجمع الفنانين من مختلف الأجيال والاتجاهات.
ويأتي المعرض بمثابة خطوة تسعى إلى ترسيخ تقليد ثقافي سنوي يعزز حضور الفنون البصرية في المشهد الثقافي السوري، حيث يستمر استقبال طلبات المشاركة حتى 23 تموز الجاري في مقر إدارة الفنون الجميلة بدمشق، على أن تعلن نتائج قبول الأعمال خلال أسبوع من انتهاء فترة التقديم.
منصة وطنية لتوثيق الحركة التشكيلية
مدير إدارة الفنون الجميلة في وزارة الثقافة وسيم عبد الحميد أوضح في تصريح لـ سانا اليوم الثلاثاء، أن إطلاق المعرض السنوي السوري للفنون البصرية “الفن أثر 2026” الذي يقام بالتعاون مع جامعة دمشق، يشكل مشروعاً وطنياً متجدداً يهدف إلى الاحتفاء بتنوع التجارب الفنية السورية، وبناء منصة مهنية تجمع الفنانين من مختلف الأجيال والمدارس الفنية.
وأكد عبد الحميد أن المشروع يستند إلى قناعة راسخة بأن الفن التشكيلي السوري يمتلك تاريخاً عريقاً وحاضراً غنياً بالإبداع، وأن المرحلة الحالية تتطلب فضاءات مؤسسية قادرة على احتضان هذا التنوع، وإتاحة الفرصة أمام الفنانين لتقديم أعمالهم وفق معايير مهنية عادلة وشفافة.
وأضاف: إن المعرض لا يمثل فعالية عابرة، بل يشكل خطوة استراتيجية نحو بناء أرشيف بصري سنوي للحركة التشكيلية السورية، ورصد تحولات الخطاب الفني، وتعزيز حضور الفنون البصرية ضمن المشهد الثقافي الوطني، بما ينسجم مع تاريخ سوريا ومكانة فنانيها.
دعوة مفتوحة للفنانين في مختلف الاختصاصات
ودعا عبد الحميد الفنانين السوريين إلى المشاركة بأعمالهم في اختصاصات الرسم، والنحت، والتصوير الضوئي، والغرافيك (الحفر)، والخط العربي، والخزف، بما يضمن تمثيلاً واسعاً للحراك الفني في مختلف المحافظات.
وأشار إلى أن المشاركة تشترط أن تكون الأعمال أصيلة ومن إنتاج العامين الماضيين على الأقل، وأن يتضمن طلب المشاركة السيرة الفنية المختصرة، وصورة واضحة للعمل الفني مع بيان قياساته وخاماته وسنة إنتاجه، وأي نص أو عنوان مرتبط به إن وجد.
تحكيم مستقل واقتناء للأعمال وجوائز تقديرية
ولفت مدير إدارة الفنون الجميلة إلى أن الإدارة تحرص على تشكيل لجنة تحكيم متخصصة تعمل باستقلالية ومهنية، إلى جانب لجنة خاصة لاقتناء عدد من الأعمال الفنية المتميزة بهدف رفد المجموعة الفنية الوطنية، إضافة إلى تخصيص جوائز تقديرية تشمل جوائز لجنة التحكيم، وجوائز الجمهور، وثلاث جوائز للأعمال المتميزة.
واعتبر أن هذه الخطوات تهدف إلى تشجيع الإبداع، وتحفيز الفنانين على تقديم تجارب نوعية، وإيجاد بيئة تنافسية تسهم في الارتقاء بالحركة التشكيلية السورية.
بناء ذاكرة بصرية لسوريا الجديدة
وأكد عبد الحميد أن إدارة الفنون الجميلة تتعامل مع المشروع بوصفه خطوة أولى ضمن مسار مؤسسي طويل الأمد، يسعى إلى استعادة الحضور الريادي للفن التشكيلي السوري، وتوسيع الفرص أمام الفنانين، وتعميق الصلة بين الثقافة والمجتمع، بما يعزز حضور الفن السوري عربياً ودولياً.
واختتم مدير الإدارة بالقول: نطمح إلى أن يشكل هذا المعرض نواة لتقليد ثقافي سنوي، يعيد بناء جسور الثقة بين الفنان والمؤسسة والجمهور، ويؤسس لذاكرة بصرية تعبّر عن سوريا الجديدة من خلال إبداع فنانيها.