دمشق-سانا
نظم المركز الثقافي العربي في أبو رمانة اليوم الأربعاء ضمن فعاليات أسبوع ثقافة الطفل الذي أطلقته وزارة الثقافة، برنامجاً فنياً وتربوياً للأطفال بعنوان “مبدعو الغد”، بالتعاون مع مؤسسة الكفاءات التنموية، وبمشاركة أهالٍ وأطفال من مختلف الفئات العمرية.
ورشات فنية للأطفال في أبو رمانة
وتضمّن البرنامج ورشة فنية أشرفت عليها الفنانة التشكيلية باسمة كيلو، شارك فيها نحو 30 طفلاً بينهم أطفال من ذوي الإعاقة، وشملت أنشطة متنوعة مثل الرسم والتلوين والمعجون وصناعة الإكسسوارات.
كما قدّم سبعة أطفال عروضاً فنية وثقافية على مسرح المركز، شملت الغناء والعزف والإنشاد والتمثيل والقصة والشعر، في أجواء احتفت بإبداعاتهم وقدراتهم التعبيرية.
دعم الإبداع الطفولي

وأوضحت كيلو في تصريح لمراسلة سانا، أن نشاط اليوم يأتي تتويجاً لورشات أسبوعية تُقام بالتعاون مع الفنانة التشكيلية وفاء الحافظ، مبينة أن الهدف هو مساعدة الأهالي على اكتشاف مواهب أبنائهم وتعزيز مهاراتهم الحركية.
بدورها، أشارت الحافظ إلى أن هذه الأنشطة تسهم في تعزيز ثقة الطفل بنفسه ودمجه في محيطه الاجتماعي ضمن مشروع تربوي وأخلاقي ينعكس إيجاباً على المجتمع.
دور المسرح في تنمية شخصية الطفل
وأكد إياد يوسف من مؤسسة الكفاءات التنموية، أن المسرح يشكل بيئة آمنة لتفريغ طاقات الطفل وتحفيز خياله، إضافة إلى دوره في صقل الشخصية وبنائها على أسس سليمة، مشدداً على أهمية دعم الأطفال المبدعين عبر توسيع الورشات والبرامج الفنية.
محاضرة تربوية بعنوان “صناعة الطفل المبدع”
وعلى هامش البرنامج، قدّم الاستشاري التربوي والأسري إحسان هلالة محاضرة بعنوان “صناعة الطفل المبدع”، تناول فيها أثر البيئة الأسرية على الإبداع الطفولي، مبيناً أن الإبداع يتراجع بعد سن الخامسة ليصل في سن العاشرة إلى نحو 2 بالمئة فقط.
واستعرض هلالة السلوكيات التي تضعف الإبداع مثل الضرب والتوبيخ والمقارنة السلبية والسخرية والتهديد وعزل الأبناء وقتل الخيال، إضافة إلى معوقات الإبداع في البيئة التعليمية كالجمود الدراسي والعقوبات القاسية والقمع.
كما قدّم مجموعة توصيات للأهالي، أبرزها تقبل الفشل، وتنمية التفكير المستقل، وتشجيع الطفل على خوض تحدياته بنفسه، وتقليل الوقت أمام الشاشات.
يُشار إلى أن أسبوع ثقافة الطفل انطلق اليوم في مديريات الثقافة والمراكز الثقافية بالمحافظات، متضمناً برنامجاً متنوعاً من الأنشطة الثقافية والفنية والمعرفية الهادفة إلى تنمية مواهب الأطفال وتعزيز حضورهم في الحياة الثقافية.









