درعا- سانا
في إطار الاهتمام بالأنشطة الثقافية الهادفة إلى إحياء التراث العربي وتعزيز حضور الفنون الأصيلة، أطلقت مؤسسة عيون درعا وبرعاية مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل مبادرة متخصصة في فن خط الرقعة، بهدف ترسيخ مكانة الحرف العربي، وتشجيع الشباب على تعلم هذا الفن، بوصفه جزءاً من الهوية الثقافية.

وأكد القائمون على المبادرة أن الخط العربي ليس مجرد وسيلة للكتابة، بل فن يقوم على الصبر والممارسة الدقيقة والاهتمام بالتفاصيل، إذ يتطلب إتقان كل حرف وقتاً طويلاً من التدريب والتكرار.
وتضمّنت الفعاليات 12 جلسة مجانية موزعة على ثلاثة أيام أسبوعياً، بفترتين صباحية ومسائية، واستهدفت نحو 40 مشاركاً ومشاركة من مختلف الأعمار، في خطوة تهدف إلى نشر هذا الفن بين الأجيال الجديدة وتعزيز ارتباطهم بجمالياته.
وقال الخطاط والمدرب عبادة عباس: إن الهدف من المبادرة هو إعادة الاعتبار للخط العربي وتعليم أسسه بشكل صحيح، مضيفاً: “نسعى إلى إعادة مكانة الخط العربي وقيمته، وتشجيع الشباب على التعلق بهذا الفن الذي يُعد من أجمل ما تركته حضارتنا”.

من جهتها، أوضحت المتدربة شذا برماوي أن مشاركتها جاءت بدافع تعلم الخط لكتابة نسخة من القرآن الكريم بخط يدها، مشيرة إلى أن التجربة كانت من أجمل ما خاضته، وأنها تعلمت أن الخط يقوم على النية والصبر والحب والتدريب الصارم.
كما أكدت المعلمة منال أبو السل أن الخط العربي يحتاج إلى صبر واستمرارية، لافتة إلى أنها اكتشفت خلال التدريب أن لكل حرف قواعد دقيقة يجب الالتزام بها، وأن وجود مدرب مختص يعد عنصراً أساسياً للوصول إلى الإتقان.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة جهود تهدف إلى إحياء فن الخط العربي وتعزيز حضوره بوصفه أحد أبرز الفنون التي تجمع بين الهوية والجمال والتراث.
