ريف دمشق-سانا
شهدت مدينة داريا اليوم الخميس، احتفالاً بعيد الأضحى المبارك، فعالية ترفيهية للأطفال نظّمتها مديرية الثقافة في ريف دمشق بالتعاون مع مجموعة “هذه حياتي” التطوعية، وذلك على الملعب المعشب المسقوف، حيث حضرت الحافلة الثقافية و”باص العيد” ليكونا ركنين أساسيين في رسم الفرحة، بمشاركة نحو مئة طفل وطفلة، أغلبيتهم من أبناء شهداء الثورة السورية.

وتضمنت الفعالية مسابقات وأنشطة تفاعلية، عبر تقسيم الأطفال إلى عدد من الفرق، واختُتمت بتوزيع ألعاب وهدايا.
مشاركة أطفال داريا فرحتهم بعيد الأضحى بعد كل ما مروا به
وفي تصريحات لـ مراسلة سانا، أوضح مدير مشروع الحافلة الثقافية في وزارة الثقافة محمد مراد، أن الفعالية تأتي كحلقة من سلسلة أنشطة تقوم بها الوزارة في عدد من مناطق الغوطة الشرقية اليوم، بهدف رسم الابتسامة على وجوه الأطفال ومشاركتهم فرحتهم بعيد الأضحى المبارك.

من جانبها، بيّنت مديرة شؤون المتطوعين في مجموعة “هذه حياتي” التطوعية سامية الحسيني، أن العيد مناسبة تحمل معاني التسامح والمحبة والسعادة والتكافل الاجتماعي، وبناءً عليه تنقلنا أمس بعد صلاة العيد في ساحات دمشق، ووزعنا الهدايا للأطفال الذين يمثلون فرحة العيد، ونتابع اليوم في داريا، وجديدة عرطوز، وغداً في الكسوة ومناطق أخرى بالغوطة.
ونوهت الحسيني بأهمية هذه الفعاليات في زرع ذاكرة بصرية جميلة في أذهان الأطفال، مرتبطة برمزية العيد في العطاء والانتماء للوطن ومشاركة الفرح مع سائر أفراد المجتمع، مؤكدة أن العيد بالنسبة للطفل فرحة بغض النظر عن ظروف الفقد والفقر التي مر بها في سوريا.
أهمية تواجد الفعالية في داريا ومطالبات بتوسيعها

بدورهم، أكد الأهالي ضرورة هذه الفعاليات في تعزيز دعم المجتمع المحلي بمدينة داريا إذ لفتت رندة الخطيب إلى أن للفعالية دوراً مهماً في دمج الأطفال مع بعضهم البعض، وخاصة بعد الفترة الطويلة التي عشناها في إدلب بعد التهجير.
فيما أشارت زهرة الحساوي إلى أن برنامج الفعالية يعطي الأطفال أنشطة حركية وذهنية وليس كالأرجوحة العادية، مطالبة بأن تتكرر بشكل أوسع، كما أشادت إيمان شبرق بوجود الحافلة الثقافية في المدينة التي عانت كثيراً في سبيل الحرية والكرامة، متمنية لو حظيت الفعالية بإعلان ووصول أكثر لعدد أكبر من الأطفال واليافعين.
يُشار إلى أن مجموعة “هذه حياتي” تأسست عام 2010 في الأردن، وتعمل في تركيا وأمريكا وألمانيا، وهي تعنى برفع مستوى الوعي الاجتماعي ورسم البسمة على وجوه الأطفال المحرومين من أيتام ومهجّرين، إضافة لمشاريع داعمة للمرأة، وكانت عملت في مخيمات اللجوء منذ 14 عاماً.
