دمشق-سانا
صاغ الفنان التشكيلي معتز العمري أعمال معرضه الفردي الرابع “مقامات الشكل واللون” بحرفية ملونٍ متمرس، مقدّماً حصيلة عامٍ ونصف من العمل المتواصل، وذلك مساء اليوم الإثنين في صالة عشتار للفنون بدمشق.
وتكشف الأعمال المعروضة انشغال العمري بالعلاقة بين الإنسان ومحيطه الطبيعي، عبر لغة تشكيلية تعتمد الرموز والتكوينات التعبيرية، ويضم المعرض 26 عملاً فنياً، بينها 21 لوحة كبيرة وخمس لوحات صغيرة منفذة بالأكريليك على القماش، مع توظيف مواد وتقنيات مستمدة من الغرافيك والطباعة الحريرية.
اللون بوصفه مفتاحاً لقراءة العالم

وأوضح العمري في تصريح لمراسل سانا أن عنوان المعرض يعبر عن سعيه إلى إبراز الترابط بين الشكل واللون بوصفهما عنصرين متكاملين في بناء العمل الفني.
وقال: “أحاول من خلال هذه الأعمال أن أقدم رؤية تتناول الإنسان بوصفه جزءاً من منظومة متكاملة تضم الشجر والطير والحجر، بحيث يحمل كل عمل قصة خاصة وإيقاعاً بصرياً يعكس هذه العلاقة”.
وأشار إلى أن لوحاته تتضمن رموزاً متعددة، منها الأم بوصفها رمزاً للقوة والعطاء، إضافة إلى الأشجار والطيور التي تحضر بوصفها عناصر دالة على الحياة والاستمرار، مؤكداً أن البحث التقني يمثل جانباً أساسياً في تجربته الفنية.
تطور واضح وغنى لوني
بدوره، أكد مدير الفنون الجميلة في وزارة الثقافة الفنان التشكيلي وسيم عبد الحميد أن المعرض يعكس تطوراً ملحوظاً في تجربة العمري، ولا سيما على مستوى الحضور اللوني.
وأشار إلى أن أعمال معتز العمري تحتفظ برمزيتها المعروفة، لكن الجديد في هذا المعرض هو الغزارة اللونية والخلفيات الأكثر تنوعاً، ما يدل على تطور مهم في تجربته.
ذاكرة بصرية تستلهم التراث والبيئة

من جهته، أوضح الفنان التشكيلي عصام درويش، مدير وصاحب صالة عشتار للفنون، أن المعرض يتميز بتكوينات تعتمد على تعدد الشخصيات والعناصر المرتبطة بالبيئة والتراث.
وقال: “تحضر في الأعمال شخصيات بملامح تراثية، إلى جانب عناصر من الطبيعة مثل الطيور والحيوانات، ضمن بناء تشكيلي غني بالحركة والعلاقات اللونية التي تمنح اللوحات خصوصيتها”.
ويشكل معرض “مقامات الشكل واللون” محطة جديدة في مسيرة معتز العمري الفنية، ويؤكد استمرار تجربته في تطوير لغته البصرية والبحث عن صيغ تشكيلية تجمع بين التقنية والدلالة، في إطار من التعبير الإنساني والارتباط بالذاكرة والتراث.
تجربة تجمع الغرافيك والتشكيل
الفنان معتز العمري حاصل على دبلوم في الرسم والديكور من مركز التدريب المهني التابع لـ«الأونروا» عام 1994، وخريج معهد أدهم إسماعيل للفنون التشكيلية اختصاص غرافيك عام 2000، وهو عضو في اتحاد الفنانين التشكيليين الفلسطينيين ومسؤول المعارض فيه، وعضو مؤسس في تجمع فناني فلسطين، ومدرّس لمادة الغرافيك في المركز التربوي للفنون التشكيلية التابع لوزارة التربية.
شارك في معارض فردية وجماعية داخل سوريا وخارجها، من بينها ملتقى بصمات الفنانين العرب في مصر 2015 ومعرض “عبير الثرى” في غزة 2014، كما تعاون مع الفنان الراحل الحلاج في طباعة أعماله وجدارياته، وتقتني وزارة الثقافة السورية عدداً من أعماله.







