حمص-سانا
تدفقت القصائد بين جنبات المركز الثقافي في مرمريتا، فيما تنقلت أصوات الشعراء بين الحنين والغربة والوطن والحب، في أصبوحة جمعت شعراء قدموا من محافظات سورية مختلفة، لتتحول القاعة إلى مساحة نابضة بالكلمة والإحساس، وسط حضور تفاعل مع النصوص بالتصفيق والإنصات ومشاركة اللحظة الشعرية بكل تفاصيلها.

الفعالية التي أقيمت بالتعاون بين المركز الثقافي في مرمريتا ورابطة وادي النضارة للثقافة والفنون، شارك فيها ثمانية شعراء من اللاذقية وإدلب وحلب ووادي النضارة، وقدموا نصوصاً تنوعت بين القصائد الوطنية والوجدانية والغزلية، حملت في مضامينها الدعوة إلى المحبة والأخوّة والتعاون، إلى جانب تناول تجارب إنسانية واجتماعية مختلفة.
قصائد بين الوجدان والوطن
استهلت الشاعرة ابتهال معراوي مشاركتها بمجموعة قصائد وجدانية بعنوان “وكذا السواقي” و”شريد وشرود”، إضافة إلى قصيدة “ساكن الروح”، فيما قدم الشاعر أحمد الخليف الحسين قصيدتين من الشعر العمودي، أعاد عبرهما حضور الإيقاع الكلاسيكي إلى الأمسية.
كما شارك الشاعر رافع رحمون بمجموعة قصائد وجدانية تنوعت بين الفصيح والمحكي، بينما قدمت الشاعرة فايزة معماري قصيدة عن الغربة، وأخرى بعنوان “يا طير خذني معك”، إلى جانب “موشح” أضفى أجواء تراثية على الفعالية.

ومن جهتها، ألقت الشاعرة غفران سويد قصيدة بعنوان “صفاء الروح”، تلاها الشاعر وائل عثمان بقصيدتي “التمرد” و”ضياعات الزمن”، اللتين تناولتا التحولات النفسية والإنسانية بلغة شعرية مباشرة.
الشعر مساحة للبوح والتلاقي
ومن المشاركات اللافتة، قدم الشاعر خالد بيطار من بلدة الحصن قصيدة بعنوان “رحلة إلى فرع أمني”، تناول فيها أهمية إيصال الرسائل التوعوية، والمساهمة في بناء المجتمع بعد سنوات صعبة مرت بها البلاد.

كما ألقت الشاعرة سلوى أبو هلال، مؤسسة ملتقى “قوافي السلام” من إدلب، قصيدة وجدانية بعنوان “نبض الهوى”، عالجت فيها مشاعر الحب والاشتياق بلغة قريبة من الجمهور.
وشهدت الأمسية تفاعلاً من الحضور الذين تابعوا القراءات الشعرية باهتمام، وخاصة مع تنوع الأساليب بين الشعر العمودي والنص الوجداني والموشح والشعر المحكي، ما أضفى على الفعالية إيقاعاً متجدداً حافظ على تواصل الجمهور مع القصائد حتى ختام الأمسية.
لقاء ثقافي يعزز التواصل

وأوضحت مديرة المركز الثقافي في مرمريتا أوديت ديب في تصريح لـ مراسل سانا، أن المركز يواصل تنظيم نشاطاته الثقافية بشكل مستمر، من أمسيات ومعارض وفعاليات متنوعة، مع الحرص على استضافة وجوه وتجارب جديدة بشكل دائم.
وأضافت: إن الهدف من هذه الفعالية يتمثل في إتاحة الفرصة للشعراء للالتقاء والاستماع إلى تجارب بعضهم البعض، وتعزيز التواصل بين الجمهور والمركز الثقافي، لافتةً إلى أن المشاركين قدموا من عدة مناطق سورية، وأن أجواء التواصل بينهم كانت إيجابية.
بدوره، بيّن رئيس رابطة وادي النضارة للثقافة والفنون الدكتور جودت إبراهيم أن المشاركين قدموا بمبادرة منهم من عدة محافظات إلى جانب شعراء من وادي النضارة، موضحاً أن القصائد التي ألقيت حملت مضامين وطنية تدعو إلى الأخوة والمحبة، والعمل المشترك من أجل رفعة الوطن.
وأشار إلى أن الرابطة تأسست بقرار من وزارة الثقافة قبل عدة سنوات، وهي مستمرة بتنظيم العديد من الأنشطة الثقافية في مختلف المراكز الثقافية وفق خطة محددة.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة الثقافية التي يشهدها المركز الثقافي في مرمريتا، بهدف تنشيط الحركة الأدبية والفنية، وتعزيز التبادل الثقافي بين المحافظات السورية المختلفة.






