الرباط-سانا
بمشاركة خمس دور نشر سورية، تتواصل في العاصمة المغربية الرباط فعاليات الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب، وسط حضور ثقافي وفكري واسع يجمع ناشرين ومثقفين من مختلف دول العالم، وذلك بالتزامن مع اختيار منظمة اليونسكو للمدينة عاصمةً عالميةً للكتاب لعام 2026.
وشهدت الدورة الحالية من المعرض، الذي انطلقت فعالياته في الأول من الشهر الجاري وتستمر حتى العاشر منه، مشاركة 890 عارضاً يمثلون 60 دولة من مختلف أنحاء العالم، بينما تسجل سوريا حضورها في هذه التظاهرة الثقافية عبر خمس دور نشر هي: دار التكوين، ودار ممدوح عدوان، ودار صفحات للنشر، ودار الفرقد، إضافة إلى الدار الشامية.
مشاركة سورية متميزة في المعرض

وفي تصريح لمراسلة سانا، أوضح سامي أحمد صاحب دار التكوين للتأليف والنشر والترجمة أن المشاركة السورية في المعرض حملت معها عناوين معرفية وإصدارات أدبية وتاريخية وعلمية تعكس عمق الحضارة السورية واستمرار حضورها الثقافي، بما يسهم في مدّ جسور التواصل الثقافي وتعزيز التبادل الفكري بين البلدين، مشيراً إلى مشاركة النحات السوري عاصم الباشا القادم من إسبانيا، إلى جانب الشاعر والمترجم السوري فؤاد آل عواد القادم من ألمانيا ضمن فعاليات المعرض.
ونوّه أحمد بالإقبال اللافت الذي شهدته أجنحة المعرض من زوار ينتمون إلى جنسيات عربية وأجنبية متعددة، مشيراً إلى أن المعرض قدّم برنامجاً ثقافياً متنوعاً وغنياً، تجلّى من خلال الحضور الواسع لدور النشر، وتنوع الإصدارات المعروضة من كتب ومجلدات ودوريات ومنشورات متخصصة، إلى جانب تنظيم ندوات وورشات معرفية، ولقاءات مع كتّاب ومبدعين من مختلف دول العالم، فضلاً عن فعاليات تعليمية وإبداعية، وعروض فنية وتقنية أغنت المشهد الثقافي للمعرض.
أكثر من 200 فعالية ضمن المعرض
ويتضمن برنامج الدورة الحالية أكثر من 200 فعالية ثقافية وفكرية متنوعة، بمشاركة 720 ضيفاً من داخل المغرب وخارجه، من مثقفين ومفكرين وأدباء وباحثين، فيما تحتفي هذه النسخة من المعرض بالرحالة المغربي ابن بطوطة، عبر تخصيص “رواق ابن بطوطة” لاستضافة سلسلة من الندوات التي تتناول سيرته، إلى جانب عرض مخطوطات نادرة وخرائط توثق مسار رحلاته الممتدة من المغرب إلى الصين.

كما اختيرت فرنسا ضيف شرف الدورة، حيث يركز جناحها على فئة الشباب والناشئين، من خلال برنامج ثقافي متنوع يتضمن لقاءات أدبية وفكرية، من بينها استضافة الكاتبة الفرنسية آني إرنو، الحاصلة على جائزة نوبل في الآداب لعام 2022.
يُشار إلى أن المعرض يُقام سنوياً في فضاء OLM في حي السويسي بالعاصمة المغربية الرباط، ويُعد من أبرز التظاهرات الثقافية التي يحتضنها المغرب، ويُنظم بإشراف وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية على مساحة تتجاوز 20 ألف متر مربع، وانطلقت أولى دوراته عام 1987، وهو يمنح عدداً من الجوائز الثقافية والأدبية، من بينها الجائزة الوطنية للقراءة، وجائزة القرّاء الشباب للكتاب المغربي.