إدلب-سانا
نظمت وزارة الثقافة في محافظة إدلب اليوم الأربعاء، معرضاً فنياً بعنوان “مُعتقلون ومُغيبون”، بالتعاون مع مديريتي الثقافة بإدلب والفنون الجميلة، وذلك في المتحف الوطني بمدينة إدلب.

وأوضح مدير الثقافة في المحافظة خالد اليوسف في تصريح لمراسل سانا، أن المعرض الذي يستمر حتى الرابع عشر من الشهر الجاري، يضم لوحات فنية تحكي قصص المعتقلين الذين تم تغييبهم في السجون، وتسترجع ذاكرة الثورة السورية على امتداد أربعة عشر عاماً وصولاً إلى الانتصار وتحرير البلاد.
وبين مدير الثقافة أن المعرض يجسد من خلال لوحاته صور مقاومة الشعب السوري ضد النظام البائد، ويبث من خلاله رسائل إلى العالم عن أشكال المعاناة والجور التي تعرض لها على يد هذا النظام، لافتاً إلى أنه ترافق العروض موسيقا تراثية بالتعاون مع مشروع أرشيف الكاسيت السوري.

بدورها أشارت أماني العلي رسامة كاريكاتير ومشاركة بالمعرض، إلى أنها تشارك للمرة الثانية بمعارض في مدينة إدلب، فيما شاركت من قبل بمعارض فنية بدول كندا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى، معبرة عن سعادتها بتلبية الدعوة للمشاركة بمعرض إدلب، ومبينةً أنها شاركت في المعرض بخمس عشرة لوحة، تجسد كلها شخصية رئيس النظام البائد المجرم “بشار الأسد” كونه سبب معاناة الشعب السوري، ونُشرت إحداها في صحيفة “اللوموند” الفرنسية أثناء سقوطه.
من جانبها سنا يازجي مديرة ومؤسسة ذاكرة إبداعية للثورة السورية، لفتت إلى أن المعرض وعنوانه يعني الكثير للشعب السوري، وللفنانين بشكل خاص، كونه الموضوع الأهم في السياق السوري الحالي الذي يسعى لتحقيق العدالة، وهو ضرورة حياتية لا تقل أهمية عن ضرورات المعيشة والاحتياجات اليومية، مبينةً أن المعرض يعتبر خطوة مهمة في طريق تحقيق العدالة الإنسانية.
كما ذكرت عريفة الموسى ناشطة في الشأن المدني أن المعرض يعد عامل جذب لكل ناشط وثائر ومهتم بذاكرة الثورة السورية ومصير المعتقلين والمغيبين، مشيرةً إلى أنه تم اختيار متحف إدلب لعرض لوحات وصور ذاكرة الثورة نظراً لرمزيته، باعتباره مكاناً أثرياً تراثياً يقع ضمن مدينة تعتبر رمزاً من رموز الثورة السورية ومنها انطلقت معركة التحرير والنصر.

من جانبه يامن المقداد مدير مشروع أرشيف الكاسيت السورية، لفت إلى أن المشروع محاولة انبعثت من وحي التهجير والغربة، كونه كان لاجئاً في لندن منذ عام 2012، وأنه جاء حصيلة التعاون مع صديقه وهو موسيقي عراقي الأصل وباحث ومُؤرشِف في الموسيقا السورية، وذلك بهدف أرشفة حقبة الكاسيتات السورية ابتداءً من عام 1965 حتى 2010، مع التركيز على كاسيتات الموسيقا الشعبية من جميع أنحاء سوريا.
وقال: إن هناك تقاطعات بين مشروع أرشيف الأشرطة السورية وفعاليات المعارض الفنية، حيث ترافق عرض اللوحات الفنية في متحف إدلب موسيقا من أرشيف المشروع، تجسد أهم مقطوعات الموسيقا الشعبية العالقة في ذاكرة أهالي كل محافظة من المحافظات السورية، والتي حاول النظام تهميشها وتغييبها طيلة فترة حكمه.
ويأتي هذا المعرض خطوة مهمة في إطار إحياء ذاكرة الثورة السورية، وترسيخها في أذهان الأجيال، من خلال الفعاليات الفنية والثقافية كالمعارض الفنية، والأمسيات الشعرية، إلى جانب تعزيز الذاكرة التراثية والموسيقا الشعبية، انطلاقاً من الإيمان بدور الفن والكلمة في تحقيق النصر ومن ثم البناء وإعادة الإعمار.





