ريف دمشق-سانا
عقدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، اليوم الأربعاء، جلسة حوارية موسعة مع أبناء محافظة ريف دمشق، في مدرج مديرية الشؤون السياسية بدمشق، وذلك ضمن سلسلة لقاءاتها التفاعلية مع المجتمع.
وهدفت الجلسة إلى الاستماع مباشرة لآراء ومقترحات أهالي ريف دمشق، والإجابة عن استفساراتهم بشأن مسار العدالة الانتقالية وآلية عمل الهيئة، حيث تفاعل المشاركون بشكل كبير، وطرحوا أسئلتهم حول الملفات الأساسية، مثل كشف الحقيقة، وجبر الضرر، وتعويض الضحايا، وضمانات عدم تكرار الانتهاكات.
إرادة جماعية لتحقيق العدالة
وأوضح رئيس الهيئة عبد الباسط عبد اللطيف أن الجلسة تأتي ضمن العمل على إعداد قانون خاص بالعدالة الانتقالية، واصفاً إياها بأنها ضرورة وطنية ومطلب لكل السوريين، والسبيل لإنهاء الآثار السلبية الناجمة عن حالات الاستبداد التي خلفها النظام البائد، والتأكيد على حقوق الإنسان وسيادة القانون.

وفي كلمة له، أكد محافظ ريف دمشق عامر الشيخ أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا يسير بثبات، ويشكل ضرورة وطنية وأخلاقية لا بديل عنها، مشيراً إلى أن المشاركة الواسعة تعكس إرادة جماعية للسير في طريق الإنصاف وبناء مستقبل قائم على الحق.
وأشار إلى أن رعاية الهيئة لهذا اللقاء تعكس التزاماً حقيقياً باستعادة الحقوق، مشدداً على أهمية العمل بالتوازي بين جميع الجهات المعنية، لتحقيق المصالحة المجتمعية كشرط أساسي لبناء سوريا جديدة.
التزام بالحوار ودور محوري للأهالي
بدورها أشارت نائبة رئيس الهيئة زهرة البرازي إلى أن هذا الاجتماع ليس الأول ولن يكون الأخير، مؤكدة أن تحقيق العدالة يتم بالتعاون مع الأهالي الذين هم من سيقودون مسار العدالة.

عضو الهيئة محمد دغيم أوضح أن الهدف من توثيق الذاكرة الوطنية هو تعزيز قيم الحرية والكرامة، من أجل التأسيس لدولة القانون، بينما أكد عضو الهيئة أحمد حزرومة أن العدالة لن تقوم إلا بالمحاسبة، وأن مسارها مستمر بمساعدة الأهالي.
وتشكلت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بموجب المرسوم الجمهوري رقم (20) لعام 2025، كما يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات حوارية تعقدها الهيئة في عدد من المحافظات السورية، بهدف بناء الثقة المجتمعية ووضع أسس متينة لمسار العدالة الانتقالية.






