دمشق-سانا
أقامت جمعية النهضة الفنية مساء اليوم الخميس فعالية “تجارب موسيقية شبابية 2” على خشبة مسرح المركز الوطني للفنون البصرية بدمشق بمشاركة أربع فرق موسيقية ناشئة، في إطار دعم المواهب السورية الشابة وتقديمها ضمن فضاء احترافي يتيح لها التعبير عن هويتها الفنية.
منصة لعرض موسيقا الشباب

وأوضح رئيس جمعية النهضة الفنية، النحات فادي عساف، أن الفعالية تأتي امتداداً لتجربة سابقة أطلقتها الجمعية بهدف تسليط الضوء على الفرق الشبابية التي تعمل على تقديم موسيقاها الخاصة، سواء المستمدة من التراث أو المعاصرة، وبأساليب تعبّر عن رؤيتها الفنية.
وبيّن عساف أن الجمعية اختارت أربع فرق من بين نحو عشرين تقدمت للمشاركة، بإشراف فني من الموسيقيين نوار زهرة ودلامة شهاب اللذين عملا على متابعة البروفات والتحضيرات لضمان جاهزية العروض.
معايير فنية وتنوع في التجارب
من جهته، أوضح المشرف الفني نوار زهرة أن اختيار الفرق اعتمد على معايير فنية تتعلق بتكامل التشكيل الموسيقي وتنوع الآلات، بما يضمن تقديم عروض متماسكة على المسرح، وأكد أهمية هذه المبادرات في تعزيز ثقافة العمل الجماعي لدى الموسيقيين الشباب، مشيراً إلى أن الفعالية تستهدف جمهور الشباب وتقدم تجارب موسيقية جديدة ومتنوعة.
بدوره، أشار المشرف الفني دلامة شهاب إلى أن الفرق المشاركة، ومعظمها يقدم موسيقا عربية، تلقت توجيهات فنية لتطوير أدائها وصياغة هويتها على المسرح، لافتاً إلى أن هذه المشاركة تُعد التجربة الأولى لعدد من الفرق في تقديم عروض مستقلة أمام الجمهور.
عروض شبابية تعكس تنوعاً موسيقياً
وقدمت الفرق المشاركة عروضاً عكست تنوع التجارب الموسيقية الشابة حيث قدمت فرقة “أمان” المؤلفة من أمجد العاقل (غيتار)، وآدم أبو الخير، وميار شمس، وأرام دعبوس، ونورس جباعي، مجموعة من الوصلات التراثية والشعبية والطربية بأسلوب خاص، مستندة إلى انسجام أعضائها الذين جمعهم الشغف بالموسيقا منذ الطفولة.

أما فرقة “هوى زمان” فضمت أمير الحلبي (كمان)، ومهران دبوس (عود)، ويونس الغضبان (إيقاع)، والمغنيين وائل الحاج علي وميس سليمان، وقدمت ثلاث فقرات موسيقية تنوعت بين الأغاني التراثية والمقاطع المنفردة (صولو)، مع التركيز على إبراز مهارات العازفين إلى جانب الأداء الغنائي.
بدورها، قدمت فرقة “الربع” التي تضم رنيم أبو إسماعيل (عود وقائد الفرقة)، وفادي موسى وندى ملاك (غناء)، أبي مرشد (إيقاع)، ولميس ناصر (كمان)، مجموعة من الأغاني الشرقية، منها “أنا أتوب” للشيخ إمام، و”يا مسافرة” من التراث الساحلي، و”مضناك” لمحمد عبد الوهاب.
أما فرقة “ماجيستي كوارتد” المؤلفة من فراس عبيد دبوس (كمان)، وغفار القاضي (كمان)، ودورا الخوري (تشيللو)، وراما مهرة فيولا، وعازف الإيقاع راغب جبيل، فقدمت أعمالاً موسيقية سورية أعادت من خلالها توزيع شارات مسلسلات معروفة مثل “الندم” و”ضيعة ضايعة” و”وشاء الهوى” و”شبابيك” بأسلوب حديث يمزج بين الأصالة والتجديد.

وأكد منظمو الفعالية أن “تجارب موسيقية شبابية 2” تأتي ضمن سلسلة مبادرات تعمل عليها جمعية النهضة الفنية لدعم الفنون بمختلف أشكالها مع التوجه لاستقطاب فرق جديدة وتوسيع نطاق المشاركة.
وشكّلت الفعالية مساحة تفاعلية بين الجمهور والموسيقيين الشباب، وقدّمت نموذجاً لدور العمل الثقافي في احتضان الطاقات الإبداعية وتعزيز حضورها في المشهد الفني السوري.