دمشق-سانا
برزت الكتب الاقتصادية كأحد العناوين البارزة في أجنحة عدد من دور النشر المشاركة في معرض دمشق الدولي للكتاب، مستقطبةً اهتمام الزوار والباحثين والمهنيين، في انعكاس لحاجة متنامية إلى الوعي المالي، والفهم العلمي لآليات الاقتصاد في مرحلة إعادة الإعمار.
وضمّ المعرض مجموعة واسعة من الكتب التي تضع أسس فهم الاقتصاد وقواعده، إلى جانب مؤلفات متخصصة في إدارة الأعمال تركّز على التخطيط واتخاذ القرار وإدارة الموارد، وأكد مديرو دور النشر لمراسل سانا أن هذه الإصدارات تقدّم الاقتصاد بأسلوب منهجي مبسّط يسهّل وصوله إلى الطلاب والمهتمين.
رسم السياسات الاقتصادية بعد الحرب

وأشار مديرو الدور إلى أن المعرض يسهم، من خلال هذه الإصدارات، في دعم النقاش العام حول رسم السياسات الاقتصادية، ومساءلة المسؤولين، والمطالبة بقرارات تخدم الوطن والمواطن، كما يساعد على مواكبة التحولات العالمية وفهم تأثير المتغيرات الدولية على الاقتصاد المحلي، من الأزمات المالية إلى تحولات سلاسل التوريد والتجارة العالمية.
وفي هذا السياق، أوضح مدير دار الرؤية الجديدة للنشر عمار التراس أن الكتب الاقتصادية تقدّم قراءات معمّقة لتجارب دول مرت بظروف مشابهة، إضافة إلى استحضار محطات من التاريخ الاقتصادي السوري، ما يساعد على استخلاص العبر وتفادي الأخطاء.
وبيّن التراس أن الدار تشارك بعناوين تركّز على اقتصاديات المال والأعمال، تشمل مبادئ الاقتصاد والمؤشرات الاقتصادية، وإدارة الأعمال والتسويق والتمويل والموارد البشرية.

كما أشار إلى كتب تتناول الواقع الاقتصادي السوري، منها “النظرية الاقتصادية في سوريا في مرحلة ما بعد الحرب”، و”نظريات التطوير والخروج من المركزية الاقتصادية”، معتبراً أن حضور الكتب الاقتصادية في المعرض ضرورة ثقافية وتنموية.
الاقتصاد الإسلامي… اهتمام متزايد ورؤى تطبيقية

وشكّلت عناوين الاقتصاد الإسلامي محوراً مهماً في عدد من دور النشر، حيث حظيت باهتمام لافت من الزوار والباحثين، وفق مدير دار المكتبي محمد غياث المكتبي، في مؤشر على تنامي الوعي بأهمية هذا النموذج الاقتصادي في المرحلة المقبلة.
وأوضح المكتبي أن الإصدارات تنوّعت بين كتب تنظيرية، وأخرى تطبيقية حول المالية العامة والمصارف الإسلامية والبورصة ومكافحة الفساد.
كما لفت مدير المبيعات في دار القلم محمد المغربي إلى أن الاهتمام بالاقتصاد الإسلامي ينطلق من كونه إطاراً متكاملاً لإدارة المال على مستوى الأفراد، والمؤسسات والمشاريع الكبرى.
ويؤكد معرض دمشق الدولي للكتاب، من خلال هذا الحضور النوعي للإصدارات الاقتصادية، دوره كمنصة لنشر الثقافة الاقتصادية، وتعريف الجمهور بمبادئها وتطبيقاتها، في مرحلة تتطلب وعياً اقتصادياً حقيقياً وفهماً عميقاً لآليات التمويل والاستثمار، والإدارة الرشيدة للموارد.

