دمشق-سانا
تناولت جلسة حوارية قدّمتها اختصاصية التغذية رولا علوش والمعالجة النفسية آلاء زينو، ضمن فعاليات اليوم السابع من معرض دمشق الدولي للكتاب، العلاقة بين التغذية والصحة النفسية بعد فترات الأزمات والتحرر، مسلّطة الضوء على مفهوم الحرية الغذائية، وتأثيره في المزاج والعلاقات الشخصية.

وقدّمت علوش، خلال محاضرتها اليوم الخميس بعنوان “الحرية الغذائية.. علاقات ما بعد التحرير”، شرحاً لأهمية اتخاذ خيارات غذائية واعية لتحقيق توازن نفسي وجسدي، موضحةً الفرق بين الجوع الحقيقي والوهمي، ومحذّرة من آثار الحميات القاسية على المزاج، وفقدان الكتلة العضلية، وضعف الطاقة.
وشدّدت على أن الجانب النفسي يشكّل أساس أي خطة غذائية ناجحة، وأن التغذية الواعية تساعد على كسر دائرة الأكل العاطفي، وخصوصاً بعد الصدمات والضغوط الحادة.

وفي الجانب النفسي، أشارت زينو، مديرة منصة التمكين النفسي، إلى أن الطعام لا يقتصر على دوره الجسدي، بل يؤثر مباشرة في العواطف وتنظيم المزاج، وبيّنت أن الصدمات المرتبطة بالحرب والتحرير قد تنعكس على العلاقات الأسرية والاجتماعية، ما يدفع البعض إلى اللجوء للأطعمة الغنية بالسكريات والدهون للتخفيف من التوتر.
وأضافت: إن عادات الأكل العاطفي ترتبط غالباً بالتوترات داخل الأسرة أو مع الشريك، مؤكدة أن الوعي الغذائي أداة فعّالة لبناء علاقات صحية بعد التجارب الصعبة.
نصائح عملية للتغذية والعلاقات الصحية
وقدّمت الجلسة مجموعة توصيات عملية، أبرزها الانتباه إلى نوعية الطعام، وتأثيره في المزاج، وفهم ارتباط الأكل العاطفي بالمشاعر، كالضيق والحزن والقلق، ووضع خطة غذائية متوازنة بالتعاون مع مختصين، مع مراعاة الجانب النفسي لتجنب الانفعالات الغذائية، إضافة إلى استخدام الغذاء كوسيلة للتعافي النفسي، وليس كحل مؤقت للمشاعر السلبية.
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة فعاليات ينظمها معرض الكتاب يومياً، بهدف تغطية مجالات معرفية متنوعة، وتلبية اهتمامات شرائح واسعة من الزوار.



