دمشق-سانا
يقدّم معرض دمشق الدولي للكتاب مساحة نابضة بالحياة تروي للأطفال واليافعين حكايات الثورة السورية بأسلوب مبسّط وتفاعلي، يدمج بين المعرفة والمتعة، ويعرّف الأجيال الجديدة بتاريخ وطنهم وقيمه.

وتنبض أجنحة المعرض بإصدارات موجّهة لهذه الفئة العمرية، تسعى إلى ترسيخ الوعي والانتماء عبر قصص مصوّرة ومواد تربوية تعيد سرد الأحداث بروح ملهمة.
وفي جناح جمعية عطاء الثقافية، يبرز الإقبال الواسع على ملحق “سوريا الحرة” الصادر عن مجلة الجمعية، والموجّه للأطفال بين 8 و14 عاماً.

ويوضح حمزة الناعورة، أحد المسؤولين في الجناح، في تصريح لمراسل سانا، أن الملحق يعتمد لغة بسيطة وأسلوباً تفاعلياً يعرّف الأطفال بمعالم المدن السورية، ويروي سِيَر رموز وطنية مثل عبد الباسط الساروت، وحمزة الخطيب، ورائد الفضاء محمد فارس، إضافة إلى توثيق جهود عناصر الدفاع المدني في إنقاذ الأرواح، وإبراز دور الطفل كشريك في إعادة البناء.
تاريخ سوريا وقصص تبثّ الأمل
وتقدّم دار أبرار للطباعة والنشر والتوزيع رحلة معرفية جديدة عبر قصة مصوّرة بعنوان “ورود من بين الركام” تستهدف الفئة العمرية بين 8 و12 عاماً، وتعرض تاريخ البلاد ومراحل الثورة بأسلوب دافئ ومبسّط.

ويشير المشرف على الجناح، عبد الرزاق سريول، إلى شجاعة الأطفال الذين شاركوا في الحراك الشعبي، واصفاً إياهم بـ”النجوم الصغيرة” التي أضاءت سماء التحديات، مؤكداً أن القصص التربوية تشكّل جسراً يصل الماضي بالحاضر، وتغرس القيم الوطنية في نفوس الصغار.
وتعبّر الطفلة تولين عرنوس (11 عاماً) عن سعادتها بزيارة المعرض، قائلة إنها تعرّفت إلى فترة لم تعشها، ما جعلها تشعر بالمسؤولية تجاه إعادة بناء وطنها، أما الطفلة عائشة سكر (12 عاماً) فترى أن قصة “ورود من بين الركام” منحتها شعوراً بالأمل، مؤكدة أن الورود قادرة على النمو حتى في أقسى الظروف، مستذكرة كلمات معلمتها: “أنتم مثل النجوم، ويجب أن تبقوا مضيئين في السماء”.
ويواصل معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية تقديم فعاليات وأنشطة متنوعة للأطفال مع تخصيص جناح كامل لمنشورات الطفل، بهدف توسيع مداركهم وتعزيز علاقتهم بالكتاب.



