دمشق-سانا
وقع الشاعر والكاتب أنس الدغيم ستة من مؤلفاته الصادرة عن دار الرموز العربية ضمن فعاليات اليوم الثالث من الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب، من بينها ديوانه الجديد “من خارج النص” الصادر هذا العام.

وأوضح الدغيم في تصريح لـ سانا أن مشاركته في هذه النسخة من المعرض تمثل «فيض مشاعر تُترجم على الورق»، مشيراً إلى أن الشعر بالنسبة له تعبير صادق عن الذات كتلك “القيثارة التي لا بد للمكبوت من فيضانه»، على حدّ تعبيره المستوحى من الشاعر الباكستاني محمد إقبال.
وبيّن الدغيم أن الإصدارات التي وقّعها شملت دواوين إبراهيم ، الجودي، المنسى، إلى جانب رواية فلاسفة الزنزانة 25، وكتاب المجالس، بالإضافة إلى ديوانه الجديد، مؤكداً أن ما يميز هذه الدورة هو حضور القارئ الحقيقي إلى جانب الكاتب والكتاب الحقيقيين، ما يعكس حيوية المشهد الثقافي العربي رغم الظروف الصعبة.
ودعا الدغيم الشباب السوري إلى التمسك بلغة الشعر والكتاب، والاحتفاء بالكلمة بوصفها جسراً للوعي والنهضة، لأن الإبداع الحقيقي يولد من رحم الصعوبات ولأن الثقافة تبقى السلاح الأجمل في وجه العتمة.

من جانبه أكد مدير دار الرموز العربية للنشر والتوزيع ياسين أديب جاسم أن مشاركة الدار في المعرض تأتي بوصفها أول مشاركة لها بعد التحرير، وتحمل رمزية خاصة في استضافة شاعر الثورة أنس الدغيم لتوقيع ستة من مؤلفاته الجديدة، بينها أربعة دواوين شعرية، ورواية، وكتاب أدبي يضم نصوصاً نثرية.

وأوضح جاسم أن اختيار استضافة الدغيم نابع من إيمان الدار بدعم أصحاب الفكر الحر وصوت الثورة، إذ كان له حضور مؤثر في الغربة وتحريك الشباب وأصحاب الرأي والفكر الحر، ولاسيما أن الدار كانت من أوائل من تعرضت للأذى في سبيل هذه الثورة، ولذلك تبنت كل قلم حر يحمل رسالة فكرية وإنسانية.
كما أشار إلى أن أكثر من 25 كاتباً وكاتبة من سوريا والدول العربية سيوقعون إصداراتهم في المعرض، من بينهم أيمن العتوم، أدهم الشرقاوي، كريم الشاذلي، نردين أبو نبعة، والدكتور جاسم سلطان، وأميرة عليان، وكشف عن إطلاق مشروع جديد بعنوان «مشروع المئة» لدعم المواهب الشابة من الكتّاب الناشئين ممن تقل أعمالهم عن مئة صفحة، بهدف تشجيعهم على النشر وتطوير تجاربهم.
وحول محتوى جناح الدار، أوضح أنه يضم نحو 700 إصدار تتنوع بين الرواية، وكتب التنمية الذاتية، والفكر، والتربية، والفلسفة، إضافةً إلى إصدارات بوكالات من دور عربية متعددة، معتبراً أن هذه المشاركة تمثل انطلاقة جديدة للدار في مرحلة ما بعد التحرير، بعد مشاركات سابقة في معارض المناطق المحررة مثل إدلب والباب وأعزاز.
يُذكر أن أنس الدغيم شاعر وكاتب سوري ولد عام 1979 في بلدة جرجناز بمحافظة إدلب، حاصل على إجازتين جامعيتين في الهندسة المدنية والصيدلة، وله العديد من الدواوين الشعرية، تُرجم بعضها إلى لغات أخرى، منها “المنفى الجودي”، “إبراهيم”، “100 لافتة للحرية”.