دمشق-سانا
شهدت قاعة صالون دمشق الثقافي في معرض دمشق الدولي للكتاب، ضمن فعاليات اليوم الثالث، أمسية شعرية حملت عنوان “قمر أعلى لسماء دمشق”، أحياها الشاعران السوريان وفائي ليلى وفاطمة حراسان، حيث قدّما خلالها باقة من القصائد والنصوص التي تفاعل معها الحضور.
وافتتح الأمسية الشاعر وفائي ليلى، المولود في دمشق التي هجر منها بفعل النظام البائد، وعاد بعد خمسة عشر عاماً من الاغتراب ليقدّم ما خطّه خلال سنواته البعيدة في فضاء معرض دمشق الدولي للكتاب، حيث قرأ نصه “اختناق” الذي خصّ به أطفال غوطة دمشق الذين فقدوا حياتهم خلال مجزرة الكيماوي عام 2013، مستحضراً مأساة رحيلهم، وما رافقها من عجز دولي عن حمايتهم.

وتناوب الشاعران خلال الأمسية على موضوعي الحرب وآلامها والحب، حيث ألقت الشاعرة حراسان ابنة مدينة القامشلي التي عادت بعد ربع قرن من السويد، أبياتاً عن حب المرأة للرجل، وكيف تسعى أن تكون بكل مكان يتواجد فيه معشوقها كي يهتدي إليها، وتمنت في نصها “ماذا لو” أن تلتقي في الحقيقة بالمحبوب، وأن تسمح ظروف الحياة بهذا اللقاء، لتروي في أبياتها ماهية حب المرأة بكل جوارحها.
أما ليلى فوصف الفيحاء بنص عنوانه “هنا دمشق”، بأجمل عواصم العالم، وتغنى بشوارعها والمقاهي الشعبية المنتشرة فيها، وتفاصيل الصباح من صوت طائر الحسون وعبق الورود إلى البيوت الدمشقية القديمة.
كما ألقى نصاً حمل عنوان الأمسية متسائلاً من سرق قمر دمشق؟ عبر خلاله عن كل شيء فقد بفعل الحرب، من تفاصيل طفولته حيث يقول “مجدداً من سرق كل هذا الجمال، من أخذ بيتنا وقلبنا وأمي”، في نص عاطفي تراجيدي كتب من أعماق ألم الغربة.
الشاعر ليلى بكى المقتلة التي فتكت بالشعب السوري خلال 15 عاماً في نصه “سأعود يوما إلى دمشق”، حيث تمنى في الغربة بأن يعود إلى دمشق ويجد كل ما تركه على حاله، وفي نص آخر يصف المصير الذي لحق بإخوته بعد وفاة والده مصوراً حال الشعب السوري من غربة وغرق خلال فترة النظام البائد.
يذكر أن الشاعر وفائي ليلى له 10 مجموعات شعرية وصف خلالها معاناة سوريا ودمشق خلال الثورة، أما الشاعرة فاطمة حراسان فلها مجموعتان شعريتان، إحداهما بعنوان “اتساع الحب في الحدقيتين”، ترجمت مختارات منها للغة السويدية.