دمشق-سانا
قدّم الشاعران السعوديان محمد إبراهيم يعقوب، وتهاني الصبيح، أمسية شعرية في الجناح السعودي ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية، ألقيا خلالها مجموعة من القصائد التي تنوّعت في موضوعاتها ومناخاتها، وغلب عليها الطابع الوجداني العميق.

وحاكت نصوص الشاعرين خلجات النفس البشرية، معبّرةً عمّا تختزنه الجوارح من مشاعر وأحاسيس، في طرحٍ شعري لامس وجدان الحضور، وترك أثراً واضحاً في تفاعلهم مع مفردات الأمسية وإيقاعها.
وفي تصريح لمراسل سانا، أشار الشاعر السعودي محمد إبراهيم يعقوب إلى أهمية معرض دمشق الدولي للكتاب كمنصة تعيد المثقف إلى الأصالة للانطلاق منها نحو المستقبل، معتبراً أن بوابة الثقافة والفنون والكتاب هي الطريق الأمثل للعبور نحو الضوء والتعافي.

ولفت يعقوب إلى ارتباطه الوجداني بدمشق التي وصفها بأنها “تسرق قلوب الجميع بجمالها وتفاصيلها”، معرباً عن سعادته الكبيرة بتواجده في سوريا بعد سنوات طويلة، والتي كانت وستبقى عظيمة بأبنائها ومحبيها من كل أرجاء الوطن العربي.
وأشار يعقوب إلى رمزية دمشق عند الشعراء بقوله: “إنها تمثل عاصمة ثقافية وتاريخية كبرى، وتحتل مكانة رفيعة واستثنائية في ذاكرة المثقفين والشعراء العرب الذين مروا عبر تاريخهم من هذه المدينة”، مؤكداً أن سوريا وأهلها يستحقون النهوض الحضاري، وأن القادم لهم سيكون أفضل.

بدورها، بيّنت الشاعرة السعودية تهاني الصبيح أن المشاركة السعودية في الأمسية تأتي تأكيداً على دور المملكة كوطن للسلام والعطاء، ورغبةً منها في القول للعالم أجمع أن سوريا اليوم تشرع أبوابها لاستقبال الأدب والثقافة واحتواء الكلمة الجميلة.
ونوهت الصبيح بهذا الغرس الثقافي الذي سيثمر في القريب العاجل، واعتبرت أن صورة سوريا لم تتغير في مخيلتها رغم ما قاست من دمار، فهي ترى فيها دائماً مدينة الحب والزهر والعطر، حيث يقصدها الجميع كياسمين دمشقي لينغرسوا في هذه الأرض، معبرةً عن اعتزازها بكونها تأثرت بالشاعر نزار قباني فكرياً، حيث نشأت على قصائده التي شكلت وجدانها تجاه دمشق.
وتأتي مشاركة المملكة العربية السعودية كضيفة شرف في معرض دمشق الدولي للكتاب، بالإضافة إلى دولة قطر، ما يشكل جسراً ثقافياً يبرز القرب الاجتماعي والوجداني بين هذه البلدان.
وكانت الدورة الاستثنائية لمعرض دمشق الدولي للكتاب، انطلقت في الـ6 من شباط الجاري، وتستمر حتى الـ18 منه، وسط إقبال كبير من المواطنين والزوار.



