دمشق-سانا
أقيمت في قاعة المركز الثقافي العربي في الميدان بدمشق محاضرة تفاعلية، قدمتها المدربة سنا زبيدة بعنوان “كيف تذاكر بذكاء وتتغلب على توتر الامتحانات”، بحضور طلاب من المرحلتين الإعدادية والثانوية.
وأوضحت زبيدة في تصريح لمراسلة سانا أن المحاضرة تسعى إلى مساعدة الطلاب على تجاوز الآثار النفسية للحواجز الامتحانية، وتحويل الامتحان مما يشبه “وحشاً مفترساً” في المخيلة الجمعية إلى فرصة حقيقية لإثبات الذات، من خلال أربعة محاور رئيسية جمعت بين تقنيات الدراسة الذكية وإعادة تأهيل الخوف من الامتحانات.
إعادة تعريف الخوف.. وصندوق يبتلع القلق
واستهلت زبيدة محاورها بالاشارة إلى أن الامتحان والدراسة جزء من مسؤولية بناء الوطن، فضلاً عن دورهما في تحقيق الطموح الشخصي للإنسان.
ثم انتقلت إلى حالة التوتر التي يعاني منها الطلاب، حيث دعت الطلاب إلى التعبير عنها في جو من الأمان النفسي عبر ما سمته “صندوق اترك خوفك هنا”، انطلاقاً من أن التوتر ليس شعوراً سلبياً، بل حافز إيجابي للتحدي وتجاوز الصعاب.
من البوفيه المفتوح إلى الرسالة الصباحية
وفي محور “الدراسة بذكاء لا بجهد”، انتقدت زبيدة الطرق التقليدية في الحفظ، وقدمت مجموعة من التقنيات الحديثة، أبرزها تقنية التعامل مع الكتاب الدراسي كـ”بوفيه مفتوح” يتصفحه الطالب ويتعرف على محاوره الرئيسية دون أن يصبح أسيراً لحفظه، إضافة إلى استخدام الخرائط الذهنية كأداة بصرية لاختصار الوقت وتنظيم المعلومات، وتبني مبدأ ”ادرس لتشرح”.
وشددت زبيدة على قاعدة الخمسين دقيقة تركيز كامل تليها عشر دقائق راحة حقيقية، محذرة من أن الهاتف ليس استراحة حقيقية بل هو أكبر سارق للتركيز.
وحول التحضير للامتحان أعدت المدربة لكل طالب ”رسالة صباحية” تحمل عبارات تشجيعية يتسلمها صباح يوم الامتحان، إضافة إلى ورقة عمل تفاعلية ترافقه حتى اللحظات الأخيرة، تساعده على تحليل مشاعره بين التوتر والأمل والحماسة، وتحديد مهاراته الخاطئة لتصحيحها، وكتابة خطة يومية للتخلص من التوتر.
وتضمنت المحاضرة مساحة تفاعلية من خلال ”حائط الامتنان للنفس”، حيث كتب كل طالب عبارة تعزز ثقته بنفسه، إلى جانب “خطة لهذا الأسبوع” تحدد أكثر مادة تحتاج تركيزاً، وخطوة صغيرة ينجزها اليوم مهما كانت بسيطة، وشيء يريحه نفسياً كالنوم المبكر أو تقليل ساعات الألعاب الإلكترونية.
واختتمت زبيدة المحاضرة بسلسلة من الرسائل التوجيهية مؤكدة أن “الطالب أعمق من درجة”، فلا يجب أن تجعل نتيجة اختبار واحد تحدد قيمته الكاملة كإنسان، داعية الطلاب إلى عدم مقارنة رحلتهم بأحد لأن المقارنة تسرق الفرح، ومشددة على الثقة بالله الذي لا يضيع تعب أحد.


