حمص-سانا
استضاف المركز الثقافي في حمص جلسة حوارية تناولت الرواية التاريخية “عندما التقيت عمر بن الخطاب”، بمشاركة أعضاء نادي القرّاء التابع للمركز، وبحضور الكاتب أدهم شرقاوي.

وتُعد الرواية عملاً يجمع بين السرد الأدبي والتأمل التاريخي، إذ تسلط الضوء على شخصية الفاروق عمر بن الخطاب، مقدّمةً لمحات من عدله وزهده وقدرته القيادية، بأسلوب مشوّق وبسيط يجعلها قريبة من القارئ.
وخلال الجلسة، أوضح شرقاوي أن الرواية تمثّل إحدى المحطات المهمة في مسيرته الأدبية، وجاءت لتقدّم رؤية جديدة لشخصية عمر بن الخطاب بوصفه رمزاً إسلامياً ونموذجاً للجهاد في سبيل الله، وبيّن أنه اعتمد أسلوب الحوار التخيلي مع الفاروق لإبراز تحوّله من حياة الجاهلية إلى فضائل الإسلام، مسلطاً الضوء على مواقف من شجاعته وعدله وعلاقته بالقرآن والشعر، بما يعكس كيف أسهم الإسلام في تشكيل شخصيته الاستثنائية.
وأشار شرقاوي إلى أن اختياره للحوار التخيلي بدلاً من السرد التقليدي جاء بهدف تقريب قصص الصحابة إلى عقول وقلوب القرّاء، وجعلها أكثر إلهاماً للحياة اليومية، بما يساعد على تطبيق قيمها عملياً.

وأكد المشاركون في الجلسة أن الرواية الصادرة عام 2017، قدّمت نموذجاً أدبياً معاصراً للشباب والباحثين عن شخصيات تاريخية ملهمة، إذ أعادت إحياء قيم العدل والمساواة عبر شخصية عمر بن الخطاب، مستخدمةً لغة أنيقة وأسلوباً جذاباً يعتمد على لقاء تخيلي يلامس مشاعر القرّاء.
وبيّن الحضور أن اعتماد الرواية على المشهدية زاد من تأثيرها الأدبي، إذ أسهم الحوار الافتراضي المبسّط في جعلها أقرب إلى الأجيال الشابة، ما منحها حضوراً مميزاً في عالم الأدب.
يُذكر أن أدهم شرقاوي كاتب وأديب فلسطيني من مواليد مدينة صور اللبنانية عام 1980، حاصل على دبلوم في التربية الرياضية وماجستير في الأدب العربي من الجامعة اللبنانية، ويُعرف بنشر كتاباته تحت اسم “قس بن ساعدة”، ومن أبرز مؤلفاته: عندما التقيت عمر بن الخطاب، وحديث الصباح، ونبأ يقين، وكش ملك، ومع النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرها من المؤلفات ذات البصمة المتميزة.

