دمشق-سانا
وقّع الكاتب والروائي السوري خليل صويلح روايته “جنة البرابرة” في طبعتها السورية الأولى، ضمن فعاليات اليوم الثاني من معرض دمشق الدولي للكتاب، بعد نحو عشر سنوات على صدورها الأول في مصر، نتيجة ظروف رقابية حالت دون نشرها محلياً آنذاك.

وأوضح صويلح، في تصريح لـ سانا خلال حفل التوقيع، أن الرواية توثق ما يقارب “ألف يوم ويوم” من الحرب، متخذة شكل يوميات راوٍ يراقب تحولات العنف والقمع والحياة اليومية، مستلهماً تقنية “البديري الحلاق” الدمشقي، الذي دوّن يومياته في القرن الثامن عشر، لكن بأدوات معاصرة وسياق زمني مختلف.
وأشار صويلح إلى أن إغلاق الرواية عند هذا الحد الزمني لا يعني نهاية الحرب، بل يعكس لحظة سردية محددة ضمن مسار أطول وأكثر تعقيداً، مؤكداً أن النص خضع لبعض التعديلات قبل فسحه ونشره في سوريا.

وعن الإقبال على المعرض، أشار صويلح إلى وجود حضور جماهيري لافت، معتبراً أن ذلك يعكس عطشاً طويلاً للكتاب السوري والعربي، ويعيد الاعتبار للمشهد الثقافي بعد سنوات من التراجع.
وأكد صويلح أن مسؤولية الكاتب تبقى ثابتة تجاه نصه أولاً، مهما تبدلت الظروف، مشدداً على أهمية الثقافة في هذه المرحلة، رغم تراجع حضورها خلال السنوات الماضية لمصلحة وسائل التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه الفعالية ضمن برنامج اليوم الثاني لمعرض دمشق الدولي للكتاب، الذي يشهد مشاركة واسعة لدور نشر سورية وعربية، وفعاليات فكرية وأدبية متنوعة.


