دمشق-سانا
أكد مدير عام المكتبة الوطنية السورية بدمشق سعيد حجازي أن مشاركة المكتبة في معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية هذا العام، تهدف إلى عرض مقتنيات نوعية تمثّل الذاكرة الثقافية والفكرية السورية، وتعريف الجمهور بأهمية هذا الإرث في دعم الأبحاث والرحلات العلمية الأكاديمية.

وقال حجازي في تصريح لـ سانا: إن جناح المكتبة في المعرض هذه السنة يضم عدداً من المقتنيات النوعية، بحيث يكون هناك نماذج عن المخطوطات الموجودة في المكتبة الوطنية، وعدد من المطبوعات النادرة، إضافة إلى نماذج من عملية الترميم التي تتم على المخطوطات والكتب النادرة.
وأضاف حجازي: إن الجناح يضم أيضاً مطبوعات نفيسة تتحدث عن تاريخ المحافظات السورية، إلى جانب نماذج من القاعة السمعية البصرية كالعُملات والطوابع القديمة، فضلًا عن مخططات توثّق تاريخ مدينة دمشق وسبل المياه القديمة فيها، وغيرها من المقتنيات التاريخية التي تكشف عمق الإرث الثقافي السوري.
دور المكتبة الوطنية في الثقافة السورية
وحول مشاركة المكتبة في هذه الدورة الاستثنائية، أوضح حجازي أن الأمر يحمل رمزية كبيرة، مشيراً إلى أن المشاركة مهمة جداً، لأنها في النهاية انعكاس للحركة الفكرية والثقافية السورية.

وأشار إلى أن المكتبة الوطنية السورية تضم خزاناً ضخماً من الإنتاج الفكري السوري، مبيناً أن البلاد تحتاج بعد فترة الانقطاع الطويلة إلى تعريف المواطنين بمحتويات المكتبة، وأهميتها وكيفية الاستفادة منها في دعم الأبحاث الأكاديمية والعلمية.
القراءة والثقافة ركيزة المستقبل
وفي سياق حديثه عن أهمية انعقاد المعرض هذا العام، اعتبر حجازي أن الشعب الذي يقرأ هو الشعب القادر على النهوض، وطالما أن الشعب السوري يتعلم ويزداد معرفة، فلا خوف على مستقبله.

ورأى أن معرض الكتاب يشكل الواجهة الأبرز التي يتعرف من خلالها السوريون على آخر الإصدارات الفكرية، مشيراً إلى أن المكتبة الوطنية السورية ستزوَّد خلال المعرض بآخر الإصدارات الصادرة عن دور النشر السورية والعربية والأجنبية، كما ستطّلع عليها المراكز الثقافية والمؤسسات التابعة لوزارة الثقافة والوزارات العلمية الأخرى لتقوم باقتنائها وتزويد مكتباتها بها.
وعن حجم المشاركة في هذه الدورة، عبّر حجازي عن تفاؤله الكبير، ما يعكس قوة الحركة الفكرية في سوريا، ولا سيما أنها أول دورة بعد التحرير، فضلاً عن مشاركة العديد من المؤسسات الرسمية والعربية والأجنبية، التي رغبت في عرض إنتاجها الثقافي والفكري على الشعب السوري، ما يعكس اهتمام الدول بالاستثمار الثقافي والفكري في سوريا.
وأعرب حجازي عن أمله في أن نحافظ على نجاح المعرض في المعارض القادمة، وأن يكون هذا المعرض وسيلة لتشبيك المؤسسات الفكرية والعلمية والثقافية مع بعضها، لنعمل جميعاً بروح التكامل كيد واحدة نبني بها المستقبل العلمي لبلدنا.
ويشهد معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية مشاركة واسعة لوزارات ومؤسسات رسمية من سوريا والعالم العربي، فضلاً عن 500 دار نشر من 35 دولة.



