دمشق/6/2/2026/سانا
أكد الشاعر محمد طه العثمان، مدير دار موزاييك للنشر، أن النسخة الأولى من معرض دمشق الدولي للكتاب بعد التحرير تمثل لحظة فارقة في تاريخ الثقافة السورية، وتحمل دلالات تتجاوز حدود الكتاب لتلامس مستقبل الوعي والفكر في البلاد.

وقال العثمان في تصريح لـ سانا خلال زيارته للمعرض: إن عودة دمشق لاحتضان هذا الحدث الثقافي الكبير “كانت حلماً طال انتظاره”، معتبراً أن المشهد الثقافي الذي يعيشه المعرض اليوم يعكس تعطش السوريين، ولا سيما الشباب، للمعرفة الحرة بعد سنوات طويلة من القمع والمنع.
وأضاف: ما يلفت النظر حقاً هو الحضور الكثيف للشباب، وإقبالهم الواضح على الكتب الفكرية والسياسية والفلسفية التي كانت محظورة سابقاً، هذا يدل على تشكّل وعي جديد، وهو برأيي أحد أهم مكاسب مرحلة ما بعد التحرير.

وأشاد العثمان بمستوى التنظيم وتنوع دور النشر المشاركة، وخاصة العربية والدولية، معتبراً أن هذا التنوع يفتح الباب أمام شراكات ثقافية حقيقية، ويسهم في إعادة دمج سوريا في المشهد الثقافي العربي والعالمي.
وختم حديثه بالتأكيد على أن «الثقافة اليوم ليست ترفاً، بل ركيزة أساسية في بناء سوريا الجديدة، ومعرض دمشق الدولي للكتاب يشكّل خطوة أولى ومهمة على هذا الطريق.
يُذكر أن العثمان شاعر وكاتب وناقد سوري من مدينة حلفايا في محافظة حماة، حاصل على ماجستير في النقد والشعر الحديث، ونال عدداً من الجوائز منها: جائزة الشارقة في النقد، جائزة البردة العالمية في الشعر الفصيح، وجائزة عكاظ الشعرية لعام 2011، وله مؤلفات عدة، من أبرزها في النقد: “البعد الثاني – قراءة في آفاق الشعرية العربية”، وفي الشعر: “دخان الضوء والمعن”، كما يشغل إدارة مهرجان الإبداع العربي لتكريم الأدباء السوريين في دورتيه.

