دمشق-سانا
اختارت وزارة الثقافة أن تفتتح فعاليات اليوم الأول من الدورة الأولى لمعرض دمشق الدولي للكتاب بتكريم الدكتور رياض نعسان آغا، وزير الثقافة الراحل، احتفاءً بإرثه الفكري ودوره الثقافي، واستذكاراً لمواقفه الشجاعة التي وقف فيها إلى جانب الشعب السوري في مواجهة الظلم والقمع.

وخلال الاحتفالية، أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح أن استحضار شخصية الراحل في مستهل فعاليات المعرض هو “وقفة وفاء لسيرته”، مشيراً إلى أن الثقافة لا تُبنى إلا بأصحاب الوعي والكلمة الحرة، وأضاف: إن الدكتور نعسان آغا كان قامة ثقافية آمنت بأن الموقف الأخلاقي هو البوصلة في زمن الالتباس، وأن أثره سيبقى حياً في ذاكرة كل من جعل من الكلمة رسالة.
وأوضح الصالح أن الراحل اختار في لحظة مفصلية من تاريخ سوريا أن يقف مع الحق وإلى جانب الثورة السورية، وأن موقفه من النظام البائد كان تعبيراً عن ضمير إنساني حي، واعتبر أن سيرته تشكل خيطاً أصيلاً في نسيج الثقافة السورية، وجزءاً من الذاكرة التي تعمل الوزارة على إبقائها حية وفاعلة.
وأشار الوزير إلى أن إقامة هذه الدورة الاستثنائية من المعرض تمثل دليلاً على حالة النهوض والتعافي التي تعيشها سوريا، مؤكداً أن المعرض هذا العام هو الأكبر والأجمل تحت شعار: “تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه”، ووصفه باللحظة الفارقة التي تعود فيها دمشق لفتح نوافذها على العالم، معلنة أن الطريق إلى المستقبل يبدأ بالوعي، وأن الكتاب سيظل حجر الأساس في بناء الإنسان.
ونوّه الصالح بمشاركة أكثر من 500 دار نشر عربية وأجنبية، وبرنامج ثقافي غني بالندوات والحوارات والفعاليات الممتدة على مدار عشرة أيام، مؤكداً أن “سوريا الجديدة ترحب بالنقاش وتحتفي بتنوع الفكر، وتؤمن بأن الثقافة أمن قومي، وأن الإنسان هو خط الدفاع الأول عن الوطن والسلم الأهلي”.
وكان معرض دمشق الدولي للكتاب قد افتُتح مساء أمس رسمياً في قصر المؤتمرات بدمشق، برعاية وحضور رئيس الجمهورية أحمد الشرع، وبمشاركة شخصيات رسمية سورية وعربية وحشد من المثقفين والكتاب، ليبدأ اليوم باستقبال زواره ضمن أكبر فعالية ثقافية تشهدها البلاد منذ التحرير.




