دمشق-سانا
أقيمت في المكتبة الوطنية السورية اليوم الثلاثاء فعالية ثقافية تراثية بعنوان”لنبقى”، رسمت بالعروض الفنية المتنوعة لوحة التراث السوري الغني بروح شبابه، بدعم منظمة بنفسج وجمعية العادات الأصيلة ومنظمة giz الألمانية.
الفنون تتلاقى في بوتقة حفل لنبقى

وتنافست في الفعالية التي اختتمت بها منظمة بنفسج مشروع “شباب لأجل الوحدة” التي نظمتها مؤخراً في سبع محافظات سوريّة، قطع الشرقيات والعجمي مع فنون الرسم والفن التشكيلي والمشغولات الصوفية والإكسسوارات في معرضٍ للفنون اليدوية والحرف الدمشقية التراثية والمأكولات الشعبية.
كما تخلل الفعالية عرض لفرقة العراضة الشعبية الدمشقية، وآخر موسيقي تراثي وطني لكورال تناغم بقيادة المايسترو سفانة بقله، ثم للفنون الشعبية من فرقة الجمعية الخيرية الشركسية، اضافةً لمقطوعة موسيقية لفرقة شامنا للتراث الكردي.
وجسدت مسرحية “هارموني” للمخرج غزوان قهوجي، وأدتها فرقة فضا المسرحية، مآسي السوريين بالهجرة والاغتراب وممارسات النظام البائد، معززةً معاني الأرض والوطن والتاريخ.
دعم الحرف التراثية
وفي تصريحٍ لمراسلة سانا، شدد نائب رئيس اتحاد الحرفيين أحمد عبيد على ضرورة تمكين الحرفيين اقتصادياً، وإعادة ألق حِرفهم القديمة إلى مكانتها في قلوب السوريين، وبناء جسور الثقة مع الحرفيين، وأشار إلى أهمية صون الحِرفة السوريّة من الضياع والاندثار، ورفع هذه الصناعات لتكون رائدة للاقتصاد الوطني.
حماية التراث مسؤولية جماعية
وفي كلماتهم خلال الحفل، أوضح مسؤول مشاريع تمكين الشباب في منظمة بنفسج لؤي الأسمر أن الحفل الختامي لمشروع شباب من أجل الوحدة يجسد الإيمان بالشباب ودورهم في حاضر ومستقبل البلد، وضرورة دعمهم لتمكينهم وجعلهم صناع قرار في كل المكونات، انطلاقاً من أن تنوع السوريين عنصر قوة نحو مجتمع متعاف.
كما بيّن رئيس جمعية العادات الأصيلة عدنان تنبكجي أن اختيار عنوان “لنبقى” يحمل رسالة بأن نبقى أوفياء لهويتنا، ولجذورنا، لنجدد حاضرنا ونبني مستقبلنا، مشيراً إلى أن الحِرف اليدوية التراثية صمدت عبر الزمن، وانتقلت من جيلٍ لآخر حاملة الهوية والإبداع، وحمايتها مسؤولية جماعية، وعلى الشباب صون تراثنا وتعلمه.
جلسة حوارية شبابية
وخلال الجلسة الحوارية الشبابية، أكد خبير إدارة مشاريع التدريب الرقمي محمد الأجرد ضرورة دعم المشاريع الناشئة والشابة في سوريا لننتقل من بناء الجاهزبة الفردية إلى رفع القدرات المؤسسية وصناعة الأثر، فيما دعا كل من الخبيرين أحمد الخضر ووفاء الأشقر إلى دعم الشباب والوقوف إلى جانبهم لحل مشاكلهم.
حضور خاص للتراث السوري
وفي تصريحاتٍ لـ سانا، أشار عضو جمعية العادات رضوان الحايك إلى أن دمشق عادت تحيي عاداتها الأصيلة وتراثها في سوريا الجديدة، بعد كل ما تكبدته خلال السنوات الماضية من قتل وتدمير على يد النظام البائد، فعبق التراث السوري المتنوع فاح خلال فعالية اليوم.
من جانبها، أشارت ممثلة الجمعية الألمانية للتعاون الدولي giz مانويلا أوتينغر إلى أهمية دور الشباب في بناء مستقبل البلد للمساهمة بإعمار سوريا الجديدة، فهم يشكلون الأمل لهذا البلد الجميل، وخاصةً أنهم من خلفيات مختلفة ومتوحدين وراء هدف واحد وهو السلام والازدهار لبلدهم.
ونوه الحِرفي وسام طلب بالاستمرارية التي يتمتع بها التراث الدمشقي عبر تحديثه دائماً ليواكب الزمن بروح عتيقة، فيما وصفت الشابة عنان السمّان التي دمجت ما بين الماندالا مع الشرقيات على اللوحات والألبسة والصناديق الحِرف اليدوية بأنها /الصندوق الأسود للأمة/.
يُشار إلى ان مشروع “شباب لأجل الوحدة” هو مبادرة أطلقتها منظمة بنفسج في سبع محافظات: إدلب، حماة، حلب، حمص، اللاذقية، طرطوس، ودمشق، ترسيخاً لقيم الوحدة، وتحفيزاً للإبداع، والعمل الجماعي بين الشباب السوري، ضمن إطار جهود المنظمة المستمرة لدعم الشباب والمجتمع.





