دمشق-سانا
تتصدر الجوائز الثقافية والمبادرات الداعمة للإبداع النسخة الأولى والاستثنائية من معرض دمشق الدولي للكتاب بعد التحرير، في خطوة تعكس توجه وزارة الثقافة نحو تعزيز الحراك المعرفي وتشجيع الإنتاج الفكري، بالتوازي مع انفتاح ثقافي عربي ودولي واسع، وفق ما أكده نائب وزير الثقافة سعد نعسان.
جوائز ثقافية لتعزيز الإبداع والتنافس المعرفي
وأوضح نعسان في تصريح لـ سانا أن وزارة الثقافة أطلقت سبع جوائز لمعرض دمشق الدولي للكتاب، بإشراف مباشر منها، وتتضمن عدة فئات تشمل:
- جائزة الإبداع للناشر السوري.
- جائزة الإبداع الدولي.
- جائزة الإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري.
- جائزة دور النشر الدولية.
- جائزة الإبداع للكاتب السوري.
- جائزة الإبداع للشباب.
- جائزة شخصية العام – معرض دمشق الدولي للكتاب، التي تُمنح تكريماً لشخصية ثقافية أسهمت بإنجازاتها في خدمة الفكر والمعرفة وتركت أثراً واضحاً في المشهد الثقافي السوري والعربي.
وبيّن نعسان أن هذه الجوائز تهدف إلى تقدير الإسهامات الفكرية والمعرفية، وتشجيع التنوع والإبداع الأدبي والفكري، وخلق بيئة تنافسية إيجابية، إلى جانب فتح آفاق التواصل بين المؤلفين والناشرين على المستويين المحلي والدولي.
مبادرات لدعم الكتّاب الشباب والترجمة
أشار نائب وزير الثقافة إلى أن المعرض يترافق مع إطلاق عدد من المبادرات الثقافية، في مقدمتها:
- مبادرة “كتابي الأول”، التي تسعى إلى إصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026 في مجالات الأدب والفكر والمعرفة، مع تقديم الدعم اللازم للكتّاب الشباب في مختلف مراحل العمل.
- مشروع زمالة دمشق، الذي ينطلق من إيمان وزارة الثقافة بأهمية الترجمة بوصفها جسراً حضارياً يربط الثقافات، ويعزز الحوار الفكري.
- مبادرتا “مسار ناشئ” و “كتابي الأول”، في إطار دعم المواهب الجديدة وتنشيط المشهد الثقافي.
مشاركة دولية واسعة، وقطر والسعودية ضيفتا شرف
أكد نعسان أن معرض دمشق الدولي للكتاب، الذي ينطلق على أرض مدينة المعارض في الـ 5 من شباط المقبل، يستمر في استقبال زواره حتى الـ 16 منه، ويشهد مشاركة أكثر من 500 دار نشر من 35 دولة عربية وأجنبية، إضافة إلى حضور وفود رسمية ومجتمعية وثقافية من مختلف البلدان العربية والإسلامية والدولية.
وبيّن أن المملكة العربية السعودية ودولة قطر تحلان ضيفي شرف على المعرض، إلى جانب وفود من وزارات الثقافة العربية، واتحادات ونقابات أدبية، وشخصيات رسمية ودبلوماسية، وناشرين عرب وعالميين، ما يعكس المكانة الثقافية لسوريا ودمشق على وجه الخصوص.
برنامج ثقافي متكامل واهتمام خاص بالطفل
أوضح نعسان أن المعرض يضم برنامجاً ثقافياً متكاملاً يشمل أكثر من 650 فعالية، تتنوع بين ندوات فكرية وتاريخية، وأمسيات شعرية وأدبية، وجلسات حوار مع كتّاب ومفكرين، إضافة إلى ورشات تدريبية وحفلات توقيع كتب.
كما جرى تخصيص ركن خاص للأطفال والناشئة بمساحة تقارب الـ 1000 متر مربع، يتضمن أنشطة فكرية وترفيهية وتوعوية، انطلاقاً من أهمية الاستثمار في وعي الأجيال القادمة وفق نعسان.
رسالة ثقافية بعد التحرير
ختم نائب وزير الثقافة حديثه بالتأكيد على أن المعرض يحمل رسالة واضحة للداخل السوري وللعالم مفادها بأن الأمم لا تُبنى بالقوة وحدها، بل بالوعي والتنوير، وأن الثقافة تشكل الركيزة الأساسية لأي مشروع نهوض حقيقي، وأن التاريخ ليس فقط ما حدث، بل ما نختار تدوينه وفهمه والانطلاق منه نحو المستقبل.
وكانت وزارة الثقافة أعلنت عن إقامة الدورة الاستثنائية الأولى لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد تحرير سوريا برعاية رئيس الجمهورية أحمد الشرع، في الـ 5 من شباط القادم بمدينة المعارض، تحت شعار “تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه”.