دمشق-سانا
أقامت مؤسسة فسيلة اليوم احتفالية مجتمعية في المكتبة الوطنية السورية تحت عنوان “الأسرة أساس النهضة.. وتكريم صنّاع الأثر”، وذلك بالتعاون مع مجموعة هذه حياتي والأكاديمية العربية للعلوم الشرعية، وبحضور فعاليات تربوية واجتماعية وثقافية.
الأسرة السورية بعد التحرير… محور النقاش
وافتُتحت الفعالية بمحاضرة للباحثة الاجتماعية إيمان عاصي التي شددت على أن الأسرة هي جوهر المجتمع وأساس بنائه، مؤكدة ضرورة إعادة الاعتبار لدورها بعد سنوات صعبة تركت آثاراً عميقة على بنيتها، ودعت إلى تعزيز التكافل والمسؤولية المشتركة والانطلاق من الأسرة كمدخل لإعادة بناء الإنسان والمجتمع.

من جانبها، أوضحت الاختصاصية النفسية والاستشارية الأسرية علا إدعيس، أن بناء الأسرة السليمة هو الركيزة الأولى لأي نهضة مجتمعية، مشيرة إلى أن التربية تبدأ من صلاح الوالدين، وأن العلاقة بين الزوجين تنعكس مباشرة على الأبناء، ولفتت إلى أهمية التخطيط التربوي القائم على الحوار والمشاركة.
تجارب ميدانية ودعم للأسر
مديرة مؤسسة فسيلة قمر رمضان أكدت أن المؤسسة جاءت استجابة لحاجة مجتمعية لحماية الأسرة والطفل من آثار التهميش، عبر مقاربة شمولية تضع الدعم النفسي في مقدمة التدخلات، وخاصة للأسر التي تضم أطفالاً من ذوي الإعاقة، مع السعي لإنشاء مراكز متخصصة لرعايتهم.

أما مدير مكتب مجموعة هذه حياتي في دمشق فضل كفتارو فتحدث عن الأنشطة الاجتماعية التي نفذتها المجموعة بعد التحرير، والتي ركزت على العمل الإنساني المباشر ودعم الأيتام والأسر محدودة الدخل، ومنها مشروع “بنك الملابس السوري”.
ممثل الأكاديمية العربية للعلوم الشرعية عزيز عابدين أكد أن مرحلة التعافي والبناء التي تشهدها سوريا تتطلب تعزيز طلب العلم وإخلاص النية، باعتبارهما أساس أي جهد وطني ناجح.
فقرات فنية وتكريم

تخللت الاحتفالية فقرات دينية وشعرية وغنائية ومسرحية قدمها أطفال فسيلة ومن ذوي الإعاقة، إضافة إلى عرض مقاطع تعريفية بعمل المؤسسات المشاركة، كما جرى تكريم الشيخ أحمد الكلاس وعدد من خريجي الأكاديمية.
يُشار إلى أن /فسيلة/ تأسست بعد التحرير وتضم أكثر من 300 متطوع، وتقدم خدمات نفسية واجتماعية، مع تركيز خاص على دعم أسر الأطفال ذوي الإعاقة، أما /هذه حياتي/ فتأسست عام 2010 في الأردن، وتعمل في تركيا وأمريكا وألمانيا، ودعمت اللاجئين ومخيمات اللجوء بلبنان وتركيا والشمال ثم عادت بعد التحرير للعمل داخل البلاد والمشاركة ببناء سوريا الجديدة.








