حلب-سانا
ناقشت ندوة حوارية نظّمتها مديرية الثقافة في مدينة حلب، تحت عنوان أصالة المكوّن الكردي في سوريا، الأبعاد التاريخية والثقافية لحضور الكرد في المجتمع السوري، إلى جانب استشراف فرص البناء المشترك في إطار سوريا موحّدة، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والنشطاء وممثلين عن المجتمع المحلي.

وسعت الندوة، التي أُقيمت في مبنى مديرية الثقافة بحي السبيل، إلى إبراز الدور التاريخي والثقافي للمكوّن الكردي باعتباره جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، والتأكيد على قيم التعايش والمواطنة المشتركة بوصفها ركائز أساسية للسلم الأهلي.
تأكيد على الوحدة
في تصريح لمراسلة سانا، قال مصطفى حيدر إسماعيل، عضو مجلس العشائر والقبائل في سوريا والناطق باسم عشيرة الديدان الكردية: “إن الندوة ركزت على مفهوم المواطنة وأصالة الوجود الكردي في سوريا، بهدف التأكيد على وحدة الشعب السوري ونزع أي عوامل قد تؤدي إلى الفرقة بين مكوّناته”، مشيراً إلى ما تتميز به مدينة حلب من تنوع ثقافي واجتماعي.
رؤية نحو البناء المشترك

من جانبه، أوضح المحاضر الجامعي مصطفى عجيجو، القادم من مدينة عفرين، أن الندوة تسعى إلى تسليط الضوء على القواسم المشتركة بين السوريين، والدعوة إلى الاصطفاف صفاً واحداً في مرحلة إعادة البناء، من خلال تجاوز الخلافات وتعزيز الحوار بين مختلف المكوّنات.
دور المجتمع المدني في تعزيز التعايش
بدورها، رأت غدير خزنة، إحدى المشاركات في الندوة، أن مثل هذه الفعاليات تسهم في ترسيخ السلم الأهلي بين المكوّن الكردي وبقية مكوّنات المجتمع السوري، داعيةً إلى تعزيز ثقافة التعايش بما يحفظ وحدة البلاد.
توصيات مهمة
اختُتمت الندوة بجملة من التوصيات شددت على أهمية تعزيز الحوار الوطني، وإبراز الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع السوريين، في إطار السعي نحو مستقبل يسوده الاستقرار والسلام والبناء المشترك.
وتندرج الندوة ضمن الجهود الرامية إلى دعم السلم الأهلي، ومواجهة الخطابات التي تهدد النسيج الاجتماعي، من خلال فتح مساحات للنقاش الفكري والثقافي، وإشراك النخب الأكاديمية والمجتمعية في بلورة رؤى مشتركة تسهم في بناء مستقبل مشرق لسوريا.