دمشق-سانا
نجحت الشابة السورية دعاء السعدي بتحويل الورق الملون إلى وسيلة إبداع فني مميز باستخدام فن الكويلينغ، من خلال مشروعها “أنامل”، الذي يتضمن تحويل شرائط الورق البسيطة إلى لوحات ثلاثية الأبعاد وتصاميم ملفتة، تجمع بين الدقة والجمال، لتثبت أن الإبداع يمكن أن ينبع من أبسط المواد، وأن الشغف يمكن أن يصنع الفن.
شغف يلوّن حياتها

وحول مشروعها، قالت السعدي في حديثها لـ سانا: “انطلقت رحلتي قبل نحو عام ونصف، حيث أعمل على لف الورق الملون وقصه ولصقه يدوياً، لأبتكر تصاميم متنوعة بأحجام وألوان مختلفة”، مضيفةً: إن هذا الفن بالنسبة لها ليس مجرد هواية، بل وسيلة للتعبير عن شغفها وإضفاء لمسة شخصية على كل عمل تقدمه.
التغلب على التحديات
وأوضحت السعدي أن البداية لم تكن سهلة، حيث واجهت تحديات مرتبطة بنقص الأدوات والإطارات اللازمة لأعمالها، لكنها بالاعتماد على خبرة حرفيين محليين في النجارة تغلبت على هذه الصعوبات واستطاعت توفير الإطارات المناسبة، مؤكدةً أنها تعمل باستمرار على تطوير تصاميمها من خلال متابعة المصادر التعليمية على الإنترنت ومناقشة أفكارها مع عائلتها التي قدمت لها دعماً وتشجيعاً مستمراً.
أدوات الكويلينغ وأسسه
وأوضحت السعدي أن فن الكويلينغ يعتمد على لف شرائح ورقية طويلة وملونة، ثم تشكيلها ولصقها لإنشاء تصاميم مبتكرة، مبينةً أن الأدوات الأساسية بسيطة وغير مكلفة، وتشمل: أداة لف الورق (Quilling Tool)، غراء، مقص، شرائط ورق جاهزة، وملاقط.
ونصحت السعدي المبتدئين فن الكويلينغ بالبدء بشرائح رفيعة لتسهيل الإمساك بها، ثم الانتقال تدريجياً إلى الشرائح الأوسع أو الأرفع مع اكتساب الخبرة والمهارة.
العرض والتسويق
وحول طريقة عرض منتجاتها وتسويقها، قالت السعدي: “شغفي بالفن ومحبتي للقطع والتصاميم، دفعني إلى نشر أعمالي عبر منصة إنستغرام، إضافة إلى المشاركة في البازارات المحلية وآخرها مشاركتي في معرض “روح الشام” في خان أسعد باشا، ما أتاح للجمهور الاطلاع على تصاميمي وشرائها مباشرةً.
فن الكويلينغ
ويعود أصل فن الكويلينغ (Quilling) إلى أوروبا في القرون الوسطى، ويعرف أيضاً باسم “فن لفّ الورق” أو “ورق اللف”، ويعتمد على لف شرائط رفيعة من الورق الملون وتشكيلها ولصقها معاً لإنشاء تصميمات وزخارف جميلة، ويمكن من خلال هذا الفن تكوين لوحات فنية، بطاقات تهنئة، مجسمات زخرفية، وصناديق هدايا.