دمشق-سانا
أحيت أوركسترا النفخيات السورية بقيادة المايسترو إيهاب قطيش أمسية موسيقية بنكهة مختلفة على خشبة مسرح الدراما في دار الأوبرا بدمشق، مساء اليوم.

وتحوّل الجمهور في الأمسية من متلقٍّ إلى جزءٍ من الإيقاع الحي، حيث تجاوب الحاضرون مع إشارات قائد الأوركسترا، لتصبح أكفّ الجمهور جزءاً من النسيج الموسيقي.
الانغام الكلاسيكية برفقة الألحان الشرقية واللاتينية

وقدّمت الأوركسترا برنامجاً متنوعاً جمع بين الأعمال الأوروبية الكلاسيكية والنَفَس الشرقي واللاتيني، ما أضفى على الأمسية حيوية متجددة ومع تغيّر الأجواء بين مقطوعة وأخرى، حيث قدّم المايسترو قطيش نموذجاً لقيادة تعتمد على التواصل المباشر، حيث أسهمت طريقته في قراءة القاعة وحركته على المسرح في خلق حالة تفاعلية، لم يكن دوره فيها محصوراً في إدارة العازفين، بل امتد ليشمل الجمهور، ليحوّل الأمسية إلى تجربة يشارك فيها الجميع في صناعة اللحظة الموسيقية.
الموسيقى ترمم روح الإنسان وتعزز الأمل
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح قطيش، أن الأمسية الجديدة تأتي كرحلة موسيقية متنوعة تجمع أنماطاً وأساليب مختلفة تقدمها الأوركسترا في إطار عملها المستمر على إحياء الحراك الفني.

وأشار قطيش إلى أن أهمية الموسيقا تزداد في الظروف الراهنة، مؤكداً أن وجود الفنانين على خشبة المسرح يمثل لهم شغفاً ودافعاً للحياة ورسالة سلام دائمة، كما أعرب عن تقديره للجهود الجماعية التي تقف خلف نجاح العمل، مشدداً على أن ما يقدمه الفريق هو ثمرة تعاون طويل وإيمان مشترك بقيمة الموسيقا في ترميم الروح وتعزيز الأمل.
نبذة عن أوركسترا النفخيات وقائدها
وتأسست أوركسترا النفخيات السورية في عام 2019 بقيادة قطيش، وهي تضم 36 عازفاً وعازفة، وتتكون من آلات النفخ الخشبية والنحاسية، بالإضافة إلى آلات الإيقاع، وتقدم حفلات موسيقية تضم مقطوعات شرقية وغربية متنوعة.
أما المايسترو قطيش، فهو عازف ترومبون، درس في المعهد العالي للموسيقا وتابع دراساته العليا في كلية التربية الموسيقية، وشارك كعازف أول في السيمفونية الوطنية السورية، وخاض تجارب دولية في ألمانيا والجزائر والصين، إلى جانب نشاطه التعليمي في معاهد الموسيقا بدمشق.








