دمشق-سانا
احتضن المركز الثقافي في أبو رمانة بدمشق اليوم معرضاً جماعياً للرسم بعنوان “فنانو المستقبل”، شارك فيه نحو 100 طفل من مختلف المحافظات السورية، حيث تلاقت مواهبهم في عالم الألوان والتعبير الفني، ضمن فعالية تهدف إلى دعم الإبداع الطفولي وتعزيز ثقافة الفن لدى الأجيال الجديدة.

تنوعت أعمار المشاركين بين الطفولة المبكرة واليافعة، وعبّر الأطفال عن مشاعرهم من خلال لوحات حملت مضامين وطنية، كالعلم السوري وفلسطين والسفن الإغاثية إلى غزة، إلى جانب رسائل تعليمية تحث على العلم، جسّدها الأطفال برمزية الكتاب وكلمة “اقرأ”.
كما ضم المعرض أعمالاً فنية جسدت جمال الطبيعة، ولوحات أكثر تطوراً كالبورتريه الذي رسمه الأطفال بقلم الرصاص، متناولين وجوه مشاهير عالميين بدقة لافتة.
الفنانون الصغار: بذور الإبداع في سوريا المستقبل

رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين في سوريا محمد صبحي السيد يحيى، أكد في تصريح لـ سانا أهمية تدريب الأطفال على الفنون، واعتبرهم صورة سوريا المستقبل، مشيداً بالمشاركة الواسعة التي تعكس روح التلاحم الوطني، وتؤسس لجيل يحمل فكر السلام والمحبة.
المشرفة على المعرض باسمة كيلو، أوضحت أن الأعمال المعروضة هي نتاج عام كامل من التدريب الأكاديمي برعاية وزارة الثقافة، حيث تلقى الأطفال دروساً أسبوعية في الرسم باستخدام الرصاص والألوان المائية والمعجون.
الفنانة التشكيلية حنان محمد أشارت إلى أن الهدف من المعرض هو منح الأطفال مساحة للتعبير عن أنفسهم بطريقتهم الخاصة، والاحتفاء بنجاحهم من خلال عيونهم التي ترى العالم بالألوان.
مواهب واعدة ودعم أسري ملهم
الطفلة سيدوري الشمري (14 عاماً) عبّرت عن شغفها بالرسم منذ سن الثالثة، وقدّمت خمس لوحات في المعرض، بينها أعمال بورتريه متقدمة، كما عبّر ذوو الأطفال المشاركون عن فخرهم بإنجازات أبنائهم، مؤكدين حرصهم على دعم مواهبهم وتمنياتهم بأن تصل تجاربهم إلى المستوى العربي والعالمي.

