دمشق-سانا
امتدّ شريط الأفلام القصيرة الفائزة بجوائز “مهرجان حمص السينمائي” ليعرض فوق منبر دار الأوبرا بدمشق اليوم الخميس، في دورة تميّزت بحملها اسم المخرج الشهيد باسل شحادة، وذلك بحضور وزير الثقافة محمد ياسين الصالح وعدد من الفنانين وصناع الأفلام والمهتمين بالسينما.
وجاءت الفعالية تأكيداً على دور السينما المحوري في توثيق أحداث الثورة السورية وصون الذاكرة الوطنية، مع إتاحة المجال أمام المبدعين لتقديم أعمالهم، واستمرار رسالة الشهيد باسل شحادة في توثيق الواقع السوري بالصورة؛ حيث شهد العرض تقديم الأفلام الفائزة التالية: “502”، “جفاف”، “الميت ما بموت”، “فيولا”، “فوق”، و”فيديو كول”.
السينما حارس للذاكرة ورسالة الحرية الممتدة

وأكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، في كلمته، أهمية الأثر الذي تتركه السينما في توثيق تجارب السوريين، مشيراً إلى أن دور المؤسسات الثقافية يتمثل في تمكين المبدعين وفتح فضاءات الإبداع أمامهم، مع الحفاظ على حرية التعبير الفني، كما استذكر المخرج باسل شحادة وجهود السينمائيين في توثيق الأحداث.
من جهته، استعرض مدير المؤسسة العامة للسينما جهاد عبده تجربة باسل شحادة، مشيراً إلى اختياره العودة من أمريكا إلى سوريا عام 2012 لتوثيق أحداث الثورة، ومؤكداً مواصلة العمل على إبقاء السينما مساحة للحوار والتعبير الإنساني.
السينما وتوثيق تجارب السوريين
وفي تصريح لـ “سانا”، قال الوزير الصالح: إن “السينما تؤطر تجربة السوريين وتوثق تضحياتهم ومستقبلهم، ما يزيد من ضرورة كسر الهوّة بين المبدعين والمؤسسات الرسمية”.
وأشار إلى تفهّم الوزارة لطبيعة المبدعين وتأكيدها على فتح سقف الحريات دون رقابة مقيدة، داعياً لتوظيف هذا الفضاء الحكومي المفتوح في تقديم أعمال فنية تخلّد الواقع السوري.
حافز العودة والإنتاج السينمائي المحلي

من جهته، أوضح مدير مؤسسة السينما جهاد عبده في تصريح مماثل، أن مهرجان الأفلام القصيرة انطلق من حمص، ضمن خطة لمواصلة فعالياته في مختلف المحافظات السورية، وصولاً إلى القرى والبلدات، بهدف تنشيط المراكز الثقافية ودعم الطاقات الإبداعية في جميع المناطق.
وأكد أن المرحلة الجديدة تتيح للعاملين في الفن والأدب والثقافة حرية كاملة للتعبير، وأن الإمكانات ومواقع التصوير والمواهب في سوريا هي ملك للسوريين، ليحكوا قصصهم ويوثقوا تجاربهم بحرية.

بدوره، أعرب الكاتب والمخرج طارق مشرفي، مخرج فيلم “502” الفائز بالجائزة الذهبية “جائزة الشهيد باسل شحادة”، عن فخره وامتنانه لدعم وزارة الثقافة والمؤسسة العامة للسينما، ودورهما في فتح الأبواب أمام صناع الأفلام السوريين للعودة إلى بلدهم والتصوير والإنتاج فيه.
وأوضح أن نص الفيلم كُتب عام 2013 خلال إقامته في كندا، واستُلهم من أحداث حقيقية وقعت في دمشق، قبل أن يتحول إلى عمل سينمائي منفذ على أرض الواقع بعد العودة إلى سوريا، وأكد أن توافر فرص العمل والإنتاج داخل البلاد أسهم في زيادة حماس صناع الأفلام لمواصلة تجاربهم السينمائية المحلية.
وتأتي الفعالية ضمن نشاطات وزارة الثقافة الهادفة إلى دعم السينما السورية والتعريف بالأعمال الفائزة وصناعها.



