الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 — دمشق
|

اتحاد الناقلين العراقيين: سوريا محور النقل البري وتطوير المنافذ الحدودية ضرورة

دمشق-سانا‌‌‎

قال رئيس اتحاد الناقلين العراقيين حسن الصوفي: إن تصاعد حركة الشحن وتوسع التبادل التجاري ‌‏بين دول المنطقة يتطلبان رفع جاهزية البنى التحتية وتوسعة مسارات الترانزيت وتطوير المنافذ ‌‏والطرق والخدمات اللوجستية، بما يعزز انسيابية حركة النقل البري.‏

وبين الصوفي في تصريح لـ سانا، أهمية تعزيز التعاون بين اتحادات وقطاعات النقل في سوريا والعراق ‌‏والأردن ولبنان، بما يواكب النمو في أعداد الشاحنات وحجم الصادرات والواردات، لافتاً إلى أهمية ‌‏سوريا كمحور أساسي للنقل البري وحركة التجارة في المنطقة‎.‎

نحو شبكة نقل إقليمية

ويرى الصوفي، أن الوضع الجيوسياسي الذي تشهده المنطقة يجعل سوريا “الرئة التي يمكن أن نتنفس ‌‏من خلالها”، باعتبارها ممراً مهماً لحركة النقل والتجارة، مبيناً أن المشاورات مع سوريا ولبنان والأردن ‌‏تركز على تطوير البنى التحتية وتوسعة المسارات لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الشاحنات‎.‎

حسن الصوفي رئيس اتحاد الناقلين العراقيين 1 1 اتحاد الناقلين العراقيين: سوريا محور النقل البري وتطوير المنافذ الحدودية ضرورة

كما أشار في هذا السياق، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استكمال تجهيز المنافذ الحدودية ومسارات ‌‏العبور وساحات وقوف الشاحنات والخدمات المرتبطة بها، بما يتيح استقبال الشاحنات وعبورها ‌‏بأقصر وقت ممكن، ويسهم في تسهيل الحركة والحد من المشكلات والحوادث على الطرقات‎.‎

وأكد الصوفي، وجود مباحثات بشأن توسعة الخزانات في المصافي السورية لاستيعاب كميات أكبر ‌‏مستقبلاً من النفط الخام، مشيداً بالإجراءات السورية لتطوير مواقع التفريغ والاستقبال، والتي ‌‏مكّنت من التعامل مع أعداد وصلت إلى نحو ألف شاحنة محملة بالنفط يومياً، مع استمرار الزيادة في ‌‏حركة النقل‎.‎

تعاون في الترانزيت والخدمات اللوجستية

وبين رئيس اتحاد الناقلين العراقيين، الاستعداد للتنسيق مع الجانب السوري لتذليل العقبات أمام ‌‏نقل البضائع وتبادل الخبرات، موضحاً أن التعاون بين اتحاد الناقلين العراقيين واتحاد شركات شحن ‌‏البضائع الدولي في سوريا يهدف إلى إطلاق مسار منظم لاستقبال الشركات السورية الراغبة بالتعاون ‌‏مع الجانب العراقي وإحالتها إلى الجهات المختصة لتأهيلها ودراسة ملفاتها وفق الضوابط المعتمدة‎.‎

وكشف الصوفي، بأن المرحلة المقبلة ستشهد بحث برامج النقل بالترانزيت والخدمات ‌‏اللوجستية، ومنها التخليص والشحن المبرد والجاف، عبر مسارات فنية وتعاقدية تحدد مسؤوليات ‌‏الأطراف وتضمن استدامة التعاون‎.‎

تنويع طرق التجارة

ونوه الصوفي بأن نمو حركة الشاحنات يفرض تسريع توسعة المناطق والمنافذ الحدودية ومسارات ‌‏العبور، وتهيئة ساحات مناسبة لوقوف الشاحنات وتنظيم حركتها وتأمين المستلزمات اللازمة للنقل‎.‎

وتابع: المرحلة الحالية تختلف عن الفترة السابقة، إذ كان حجم التبادل التجاري وحركة النقل ‌‏محدودين، وكانت أكثر من 95 بالمئة من المشتقات النفطية تتجه عبر مضيق هرمز، موضحاً أن ‌‏التطورات الحالية تفرض الاستعداد لنقل كميات أكبر من المشتقات النفطية والبضائع والسلع عبر ‌‏سوريا، بما يسهم في تنويع طرق التجارة والنقل‎.‎

وأوضح الصوفي، أن الطموح يتمثل في استقبال كميات متزايدة من المشتقات النفطية والبضائع ‏والأغنام وغيرها ‏عبر مسارات برية متعددة، والاستفادة من موقع سوريا في ربط العراق بدول المنطقة ‏والأسواق ‏الخارجية‎.‎

ولفت الصوفي، إلى أن اتحاد الناقلين العراقيين يمثل شركات ومكاتب النقل البري في القطاع الخاص ‌‏بالعراق، ويضم نحو 5 آلاف شركة، فيما يبلغ عدد الشاحنات المسجلة لديه نحو 250 ألف شاحنة‎.‎

يذكر أن اتحاد الناقلين العراقيين شارك أمس في اجتماع الهيئة العامة السنوية لاتحاد شركات ‏شحن ‏البضائع الدولي في سوريا والملتقى اللوجستي السنوي “نحو تكامل لوجستي مستدام”، الذي أقيم ‏في ‏فندق غولدن مزة بدمشق، وبحث واقع قطاع النقل والشحن والخدمات اللوجستية وسبل تطويره ‏بما ‏يعزز حركة التجارة والاستثمار ودور سوريا في الربط الإقليمي والدولي‎.‎

مشاركة هذه المقالة