دمشق-سانا
قال رئيس اتحاد الناقلين العراقيين حسن الصوفي: إن تصاعد حركة الشحن وتوسع التبادل التجاري بين دول المنطقة يتطلبان رفع جاهزية البنى التحتية وتوسعة مسارات الترانزيت وتطوير المنافذ والطرق والخدمات اللوجستية، بما يعزز انسيابية حركة النقل البري.
وبين الصوفي في تصريح لـ سانا، أهمية تعزيز التعاون بين اتحادات وقطاعات النقل في سوريا والعراق والأردن ولبنان، بما يواكب النمو في أعداد الشاحنات وحجم الصادرات والواردات، لافتاً إلى أهمية سوريا كمحور أساسي للنقل البري وحركة التجارة في المنطقة.
نحو شبكة نقل إقليمية
ويرى الصوفي، أن الوضع الجيوسياسي الذي تشهده المنطقة يجعل سوريا “الرئة التي يمكن أن نتنفس من خلالها”، باعتبارها ممراً مهماً لحركة النقل والتجارة، مبيناً أن المشاورات مع سوريا ولبنان والأردن تركز على تطوير البنى التحتية وتوسعة المسارات لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الشاحنات.

كما أشار في هذا السياق، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استكمال تجهيز المنافذ الحدودية ومسارات العبور وساحات وقوف الشاحنات والخدمات المرتبطة بها، بما يتيح استقبال الشاحنات وعبورها بأقصر وقت ممكن، ويسهم في تسهيل الحركة والحد من المشكلات والحوادث على الطرقات.
وأكد الصوفي، وجود مباحثات بشأن توسعة الخزانات في المصافي السورية لاستيعاب كميات أكبر مستقبلاً من النفط الخام، مشيداً بالإجراءات السورية لتطوير مواقع التفريغ والاستقبال، والتي مكّنت من التعامل مع أعداد وصلت إلى نحو ألف شاحنة محملة بالنفط يومياً، مع استمرار الزيادة في حركة النقل.
تعاون في الترانزيت والخدمات اللوجستية
وبين رئيس اتحاد الناقلين العراقيين، الاستعداد للتنسيق مع الجانب السوري لتذليل العقبات أمام نقل البضائع وتبادل الخبرات، موضحاً أن التعاون بين اتحاد الناقلين العراقيين واتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سوريا يهدف إلى إطلاق مسار منظم لاستقبال الشركات السورية الراغبة بالتعاون مع الجانب العراقي وإحالتها إلى الجهات المختصة لتأهيلها ودراسة ملفاتها وفق الضوابط المعتمدة.
وكشف الصوفي، بأن المرحلة المقبلة ستشهد بحث برامج النقل بالترانزيت والخدمات اللوجستية، ومنها التخليص والشحن المبرد والجاف، عبر مسارات فنية وتعاقدية تحدد مسؤوليات الأطراف وتضمن استدامة التعاون.
تنويع طرق التجارة
ونوه الصوفي بأن نمو حركة الشاحنات يفرض تسريع توسعة المناطق والمنافذ الحدودية ومسارات العبور، وتهيئة ساحات مناسبة لوقوف الشاحنات وتنظيم حركتها وتأمين المستلزمات اللازمة للنقل.
وتابع: المرحلة الحالية تختلف عن الفترة السابقة، إذ كان حجم التبادل التجاري وحركة النقل محدودين، وكانت أكثر من 95 بالمئة من المشتقات النفطية تتجه عبر مضيق هرمز، موضحاً أن التطورات الحالية تفرض الاستعداد لنقل كميات أكبر من المشتقات النفطية والبضائع والسلع عبر سوريا، بما يسهم في تنويع طرق التجارة والنقل.
وأوضح الصوفي، أن الطموح يتمثل في استقبال كميات متزايدة من المشتقات النفطية والبضائع والأغنام وغيرها عبر مسارات برية متعددة، والاستفادة من موقع سوريا في ربط العراق بدول المنطقة والأسواق الخارجية.
ولفت الصوفي، إلى أن اتحاد الناقلين العراقيين يمثل شركات ومكاتب النقل البري في القطاع الخاص بالعراق، ويضم نحو 5 آلاف شركة، فيما يبلغ عدد الشاحنات المسجلة لديه نحو 250 ألف شاحنة.
يذكر أن اتحاد الناقلين العراقيين شارك أمس في اجتماع الهيئة العامة السنوية لاتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سوريا والملتقى اللوجستي السنوي “نحو تكامل لوجستي مستدام”، الذي أقيم في فندق غولدن مزة بدمشق، وبحث واقع قطاع النقل والشحن والخدمات اللوجستية وسبل تطويره بما يعزز حركة التجارة والاستثمار ودور سوريا في الربط الإقليمي والدولي.