دمشق-سانا
تواصل وزارة التربية جهود إعادة بناء وتأهيل البنية التعليمية في المحافظات السورية، كما تعمل على توسيع القدرة الاستيعابية للمنظومة التعليمية، ومعالجة الأضرار التي لحقت بالأبنية المدرسية وتأمين بيئة تعليمية أكثر ملاءمة للطلاب، بالتزامن مع عودة أكثر من 5.2 ملايين طالب وطالبة إلى مدارسهم مع انطلاق العام الدراسي 2026-2027 .
212 مدرسة تم إدخالها الخدمة
وفي تصريح لـ سانا أوضح مدير إدارة أبنية التعليم في وزارة التربية والتعليم المهندس محمد الحنون اليوم الإثنين أن الوزارة، بالتعاون مع الوزارات المعنية والمحافظات ومنظمات المجتمع المحلي، عملت على تأهيل 212 مدرسة في الأرياف وتم إدخال تلك المدارس في الخدمة منذ بداية العام الدراسي الجديد، بينما وصل عدد المدارس التي جرى ترميمها وتأهيلها في مختلف المحافظات إلى ما يقارب من 1900 مدرسة خلال العام الجاري.
وبين الحنون أن الوزارة تعمل على تأمين مدرسة واحدة أو أكثر في كل بلدة أو قرية، لافتاً إلى أن نحو 90 بالمئة من القرى والبلدات السورية باتت تضم مدرسة واحدة على الأقل، بينما يجري العمل على تجهيز مدارس في المناطق التي مازالت تفتقدها، أو تزويدها بغرف مسبقة الصنع لتكون جاهزة للاستخدام.
570 مدرسة يجري ترميمها
وأوضح الحنون أنه خريطة الأبنية التعليمية لا تزال بحاجة إلى جهود واسعة؛ فهناك عدد من المدارس في مختلف أنحاء سوريا بحاجة إلى إعادة تأهيل وترميم، بما فيها مدارس تحتاج إلى إعادة بناء جزئي، مشيراً إلى أن الوزارة وضعت خطة إجمالية لمعالجة واقع هذه المدارس، موزَّعة على مجموعة من المشاريع، حيث يجري العمل حالياً على ترميم 570 مدرسة في مختلف المحافظات.
وحسب الحنون، ستتركز المشاريع في المناطق التي تعرضت لدمار واسع، ولاسيما الأرياف التي كانت تضم أعداداً كبيرة من المهجّرين، مثل أرياف إدلب وحماة واللاذقية وحلب، كما سيتوسع العمل باتجاه المنطقة الشرقية.
نموذج جديد للمدرسة.. مساحات آمنة وأنشطة تعليمية
وأشار الحنون إلى أن التصاميم الجديدة للمدارس تسعى قدر الإمكان إلى الاستغناء عن الأسوار المغلقة، وتخصيص مساحات خضراء وآمنة للأطفال، إلى جانب إنشاء صالات للأنشطة داخل المدارس ومخابر تعليمية للمواد التي تحتاج إلى تجهيزات مخبرية مبيناً أن الوزارة، بالشراكة مع الجهات المعنية مستمرة بترميم وتأهيل المدارس وتجهيزها، بهدف الوصول إلى تأمين المقاعد الدراسية لجميع الطلاب.
المنطقة الشرقية.. أولوية لتجهيز المدارس والمقاعد
وبالنسبة للمنطقة الشرقية، بين الحنون أن الأولوية تمثلت في تجهيز البنية التحتية للمدارس بصورة عاجلة، ما يسمح بإعادة إدخالها في العملية التعليمية خلال العام الدراسي الحالي، إلى جانب تأمين المقاعد والتجهيزات اللازمة لافتاً إلى أن الوزارة تتابع بصورة مباشرة احتياجات المدارس، وتعمل على معالجة النقص وفق الحاجة الفعلية.
ترميم المدارس يخفف الاكتظاظ والدوام على فترتين
وأشار الحنون إلى أن إعادة ترميم وتأهيل المدارس سيعمل على تخفيف الاكتظاظ في الصفوف الدراسية ويحد من الحاجة إلى اعتماد نظام الدوام على فترتين، من خلال زيادة القدرة الاستيعابية للمدارس ودخول أبنية تعليمية جديدة إلى الخدمة.
وبلغ عدد الطلاب في المدارس في سوريا خلال العام الدراسي الحالي نحو 5 ملايين و291 ألف طالب وطالبة، مقارنة بـ 4 ملايين و125 ألفاً و650 طالباً وطالبة عام 2025، ويتوقع وصول العدد إلى نحو 6 ملايين طالب وطالبة في العام المقبل.
وكانت وزارة التربية والتعليم بدأت العام الدراسي الجديد 2026-2027 في السادس من أيلول الجاري، وتضمنت خطة جاهزية المدارس، استكمال أعمال الصيانة والتجهيز، والتأكد من سلامة الأبنية والمرافق والتجهيزات التعليمية، والعمل على تأمين مياه الشرب ووسائل التدفئة وتعزيز النظافة والسلامة العامة.