الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 — دمشق
|

التربية تواصل تأهيل البنية التعليمية في المحافظات وتوسيع القدرة ‌‏الاستيعابية

دمشق-سانا

تواصل وزارة التربية جهود إعادة بناء وتأهيل البنية التعليمية ‏في المحافظات ال‏سورية، كما تعمل على توسيع القدرة الاستيعابية للمنظومة ‏التعليمية، ‏ومعالجة الأضرار التي لحقت بالأبنية المدرسية وتأمين ‏بيئة ‏تعليمية أكثر ملاءمة للطلاب‎، بالتزامن مع عودة أكثر من 5.2 ‏ملايين طالب ‏وطالبة إلى مدارسهم ‏مع انطلاق العام الدراسي ‌‏2026-2027‌‌‌‏ .‏

‎212 ‎مدرسة تم إدخالها الخدمة‎ ‎

وفي تصريح لـ سانا أوضح مدير إدارة أبنية التعليم في وزارة ‏التربية والتعليم المهندس محمد ‏الحنون اليوم الإثنين أن الوزارة، ‌‏بالتعاون مع الوزارات المعنية والمحافظات ومنظمات المجتمع ‌‏المحلي، عملت على تأهيل 212 مدرسة في الأرياف وتم ‏إدخال تلك ‏المدارس في الخدمة منذ بداية العام الدراسي الجديد، بينما وصل ‌‏عدد المدارس التي جرى ترميمها وتأهيلها في مختلف ‏المحافظات ‏إلى ما يقارب من 1900 مدرسة خلال العام ‏الجاري‎.‎

وبين الحنون أن الوزارة تعمل على تأمين مدرسة واحدة أو أكثر ‌‏في كل بلدة أو قرية، لافتاً إلى أن نحو 90 بالمئة من القرى ‌‏والبلدات السورية باتت تضم مدرسة واحدة على الأقل، بينما ‏يجري ‏العمل على تجهيز مدارس في المناطق التي مازالت ‏تفتقدها، أو ‏تزويدها بغرف مسبقة الصنع لتكون جاهزة ‏للاستخدام‎.‎

‎570 ‌‏ مدرسة يجري ترميمها

وأوضح الحنون أنه خريطة الأبنية التعليمية لا تزال بحاجة إلى ‌‏جهود واسعة؛ فهناك عدد من المدارس في مختلف أنحاء سوريا ‌‏بحاجة إلى إعادة تأهيل وترميم، بما فيها مدارس تحتاج إلى ‏إعادة ‏بناء جزئي، مشيراً إلى أن الوزارة وضعت خطة إجمالية ‏لمعالجة ‏واقع هذه المدارس، موزَّعة على مجموعة من ‏المشاريع، حيث ‏يجري العمل حالياً على ترميم 570 مدرسة في ‏مختلف المحافظات‎.‎

وحسب الحنون، ستتركز المشاريع في المناطق التي تعرضت ‏لدمار ‏واسع، ولاسيما الأرياف التي كانت تضم أعداداً كبيرة من ‌‏المهجّرين، مثل أرياف إدلب وحماة واللاذقية وحلب، كما ‏سيتوسع ‏العمل باتجاه المنطقة الشرقية‎.‎

نموذج جديد للمدرسة.. مساحات آمنة وأنشطة تعليمية

وأشار الحنون إلى أن التصاميم الجديدة للمدارس تسعى قدر ‌‏الإمكان إلى الاستغناء عن الأسوار المغلقة، وتخصيص مساحات ‌‏خضراء وآمنة للأطفال، إلى جانب إنشاء صالات للأنشطة ‏داخل ‏المدارس ومخابر تعليمية للمواد التي تحتاج إلى تجهيزات ‏مخبرية ‏مبيناً أن الوزارة، بالشراكة مع الجهات المعنية مستمرة ‏بترميم ‏وتأهيل المدارس وتجهيزها، بهدف الوصول إلى تأمين ‏المقاعد ‏الدراسية لجميع الطلاب‎.‎

المنطقة الشرقية.. أولوية لتجهيز المدارس والمقاعد

وبالنسبة للمنطقة الشرقية، بين الحنون أن الأولوية تمثلت في ‏تجهيز ‏البنية التحتية للمدارس بصورة عاجلة، ما يسمح بإعادة ‏إدخالها في ‏العملية التعليمية خلال العام الدراسي الحالي، إلى ‏جانب تأمين ‏المقاعد والتجهيزات اللازمة لافتاً إلى أن الوزارة ‏تتابع بصورة ‏مباشرة احتياجات المدارس، وتعمل على معالجة ‏النقص وفق ‏الحاجة الفعلية‎.‎

ترميم المدارس يخفف الاكتظاظ والدوام على فترتين

وأشار الحنون إلى أن إعادة ترميم وتأهيل المدارس سيعمل على ‌‏تخفيف الاكتظاظ في الصفوف الدراسية ويحد من الحاجة إلى ‌‏اعتماد نظام الدوام على فترتين، من خلال زيادة القدرة ‏الاستيعابية ‏للمدارس ودخول أبنية تعليمية جديدة إلى الخدمة‎.‎

وبلغ عدد الطلاب في المدارس في سوريا خلال العام الدراسي ‌‏الحالي نحو 5 ملايين و291 ألف طالب وطالبة، مقارنة بـ 4 ‌‏ملايين و125 ألفاً و650 طالباً وطالبة عام 2025، ويتوقع ‏وصول ‏العدد إلى نحو 6 ملايين طالب وطالبة في العام المقبل‎.‎

وكانت وزارة التربية والتعليم بدأت العام الدراسي الجديد ‌‏2026-‌‏2027 في السادس من أيلول الجاري، وتضمنت خطة ‏جاهزية ‏المدارس، استكمال أعمال الصيانة والتجهيز، والتأكد ‏من سلامة ‏الأبنية والمرافق والتجهيزات التعليمية، والعمل على تأمين مياه ‌‏الشرب ووسائل التدفئة وتعزيز النظافة والسلامة العامة‎.‎

مشاركة هذه المقالة