حلب-سانا
استلمت محافظة حلب اليوم الخميس الدفعة الأولى من الآليات الخدمية البالغ عددها 110 آليات، بواقع 53 آلية لمجلس مدينة حلب، و22 آلية لمديرية الخدمات الفنية، و35 آلية لمديريات المحافظة، وذلك بهدف تعزيز الإمكانات الخدمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للأهالي في مختلف مناطق المحافظة.
وأوضح محافظ حلب عزام الغريب في تصريح لمراسل سانا، أن الآليات المؤمّنة بتمويل حكومي ستسهم في دعم قطاعات النظافة والطرق والإنارة والحدائق، إضافة إلى أعمال إزالة السواتر وردم الخنادق.

وبيّن أن الدفعة الأولى ستتبعها خلال شهر تقريباً دفعة ثانية تضم نحو 130 آلية ليصل العدد الإجمالي إلى قرابة 250 آلية متنوعة من القلابات والضواغط والبوكات والصهاريج وغيرها.
الآليات المتوافرة لم تتجاوز ثلث الاحتياجات
ولفت الغريب إلى أن نقص المعدات الخدمية كان أحد أسباب تراجع مستوى الخدمات خلال الفترة الماضية، إذ لم تكن الآليات المتوافرة لدى البلديات تتجاوز ثلث الاحتياج، مؤكداً أن الآليات الجديدة ستدعم العمل الخدمي بالتوازي مع تأهيل الكوادر وتأمين التمويل اللازم.
ودعا محافظ حلب الأهالي إلى مواصلة المساهمة في الحملات المجتمعية، والالتزام بمواعيد رمي القمامة والحفاظ على النظافة العامة، بما يعزز الجهود المبذولة لتحسين الواقع الخدمي في المحافظة.
وتزامناً مع استلام الآليات الجديدة، تشهد بعض أحياء مدينة حلب تراكمات للقمامة نتيجة خلل في عمليات الجمع والترحيل، ما أدى إلى انتشار المخلفات وانعكاساتها السلبية على الواقع البيئي والخدمي.
وخلال جولة ميدانية لكاميرا سانا اليوم الخميس، أشار عدد من الأهالي إلى ضرورة تكثيف حملات رفع القمامة وتحسين انتظام عمليات الجمع والترحيل، مؤكدين أهمية تأمين الحاويات وتقريبها من الأبنية السكنية.
تعزيز الآليات والكوادر العاملة
وبيّن منسق الخدمات في مجلس مدينة حلب عمر جلبي أن الواقع النظافي يحتاج إلى تعزيز الآليات والكوادر العاملة، موضحاً أن المدينة تحتاج إلى نحو 140 ضاغطة، في حين كان العدد عند استلام الملف 37 ضاغطة وارتفع بعد أعمال الإصلاح إلى 47 ضاغطة، إضافة إلى رفد المدينة بـ22 ضاغطة جديدة خلال الفترة الأخيرة.
نقص في الكوادر البشرية
وأشار جلبي إلى أن عدد المكبات العشوائية انخفض من 661 مكباً إلى نحو النصف بعد رفد الحاويات، مبيناً أن نقص الكوادر البشرية لا يزال يشكل تحدياً، إذ يفترض أن يبلغ عدد العمال نحو 4 آلاف عامل، بينما يبلغ العدد الحالي نحو 950 عاملاً فقط، الأمر الذي ينعكس على تغطية بعض المناطق.
ولفت إلى تعزيز العمل بورديات إضافية، بينها وردية ليلية من الساعة الثانية عشرة ليلاً وحتى السادسة صباحاً.
وأكد جلبي، أن العمل مستمر لمعالجة المكبات العشوائية ورفد الأحياء بالمزيد من العمال، متوقعاً تحقيق نقلة نوعية في ملف النظافة خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر وبحد أقصى نهاية العام.
ضرورة تأمين الحاويات وانتظام عمليات الترحيل
من جهتهم، عبّر عدد من أهالي الأحياء عن معاناتهم جراء تراكم القمامة، مطالبين بتأمين حاويات قريبة من المناطق السكنية، وتنظيم عمليات الجمع والترحيل بشكل يومي ومنتظم.
وأوضح محمد حاج علي، أن تراكم القمامة وانتشارها أمام الأبنية يؤديان إلى انتشار الروائح والحشرات، مطالباً الجهات المختصة بمعالجة الوضع والنظر في احتياجات المنطقة، فيما طالب احمد مفرش بتحسين تنظيم عمليات النظافة وتوزيع عمال النظافة والآليات.
كما لفت المواطن عمر شيخ قدور، إلى أن بعض الحاويات بعيدة عن الأبنية السكنية، الأمر الذي يدفع السكان إلى رمي النفايات بالقرب من الأبنية.
وتأتي هذه الجهود في إطار خطة لتعزيز الإمكانات الخدمية في محافظة حلب ورفع كفاءة العمل في قطاعات النظافة والخدمات العامة، ولا سيما في ظل الحاجة إلى رفد مجالس المدن والوحدات الإدارية بآليات جديدة تسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للأهالي.


