السبت 22 أغسطس 2026 — دمشق
|

وزارة الثقافة تطلق مديرية البحث والترجمة والنشر في المكتبة الوطنية السورية

دمشق سانا

أطلقت وزارة الثقافة، اليوم الأربعاء، مديرية البحث والترجمة والنشر في المكتبة الوطنية ‏السورية، بالتزامن مع صدور العدد الأول من مجلة «التراث والمكتبات»، وذلك في إطار ‏تعزيز دور المؤسسات الثقافية في إنتاج المعرفة ودعم البحث العلمي.‏

وأكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، في كلمة خلال حفل الإطلاق، أن بناء المؤسسات ‏الثقافية يجب أن يستند إلى قيم العدل والأمانة والبحث عن الحقيقة، مشيراً إلى أن دور ‏المكتبة الوطنية لم يعد يقتصر على حفظ الكتب والوثائق، بل يمتد إلى صناعة المعرفة ‏وإنتاج الوعي.‏

وأوضح الوزير الصالح أن سوريا كانت عبر تاريخها مركزاً للترجمة والتأليف ونشر ‏العلوم، وأن المخطوطات التي تحتضنها المكتبة الوطنية تشكل شاهداً على هذا الإرث ‏الحضاري، ما يرتب مسؤولية كبيرة في صونه وتقديمه إلى الأجيال الجديدة وفق رؤية ‏علمية معاصرة.‏

المكتبات جسور لبناء الوعي

وبيّن الوزير الصالح أن مجلة «التراث والمكتبات» ستشكل منبراً علمياً للباحثين، وتسهم ‏في معالجة قضايا المجتمع وإعادة بناء الوعي، مؤكداً أن الثقافة الحقيقية هي التي تتحول ‏إلى أثر ملموس، وأن القراءة وسيلة لبناء الإنسان القادر على توظيف المعرفة في العمل ‏والإنتاج.‏

وأشار إلى أن وزارة الثقافة تتطلع إلى توسيع انتشار المكتبات العامة، وصولاً إلى توفير ‏مكتبة في كل حي، بما يجعل الكتاب جزءاً من الحياة اليومية، ويعزز ثقافة القراءة ‏والبحث في المجتمع.‏

مجلة علمية محكّمة

من جانبه، أوضح مدير المكتبة الوطنية السورية سعيد حجازي، في كلمة، أن إصدار ‏مجلة «التراث والمكتبات» يمثل أولى ثمار المديرية الجديدة، وهي أول مجلة علمية ‏محكّمة ومتخصصة تصدر عن المكتبة الوطنية السورية.‏

وبيّن حجازي أن المجلة تهدف إلى الارتقاء بمكانة المكتبة بين نظيراتها الوطنية، وتوفير ‏منصة لنشر الدراسات المحكمة في مجالي التراث وعلوم المكتبات والمعلومات.‏

وأشار إلى أن المجلة‏ تعنى‏ بأبحاث المخطوطات والوراقة وتحقيق النصوص وصيانة ‏التراث الوثائقي، إلى جانب الدراسات الحديثة المتعلقة بالفهرسة والتصنيف وإدارة ‏المكتبات الرقمية والأرشفة الإلكترونية وتطبيقات البيانات المترابطة، بما يسهم في تطوير ‏إدارة المعرفة وفق المعايير العلمية الحديثة.‏

‏ ‏
تحقيق التراث والترجمة

وبين حجازي أن المديرية ستشرف على مشروعات تحقيق التراث، وفي مقدمتها ‏تحقيق كتاب «الإعلام بفضائل الشام» لبرهان الدين الفركاح الفزاري الدمشقي، بما يعزز ‏حضور التراث السوري في الدراسات الأكاديمية، ويقدمه وفق مناهج علمية رصينة.‏

ولفت إلى أن المديرية ستكون مرجعاً لإعداد الدراسات والسياسات الثقافية وتطوير العمل ‏المؤسسي في المكتبة الوطنية، فيما يعمل قسم الترجمة على نقل الإبداع السوري إلى لغات ‏أخرى، وإغناء المكتبة العربية بترجمات مختارة من الأعمال الفكرية والأدبية العالمية.‏

وأكد حجازي أن هذه الجهود تسهم في تعزيز حضور الثقافة السورية في المحافل الدولية، ‏وتحويل المكتبة الوطنية إلى جسر للتواصل الثقافي والمعرفي، ودعم مشاركتها في ‏المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بالمكتبات والتراث.‏

ويشكل إطلاق مديرية البحث والترجمة والنشر خطوة نحو توسيع دور المكتبة الوطنية ‏السورية في دعم البحث العلمي وتحقيق التراث والترجمة والنشر الأكاديمي والتحول ‏الرقمي، وترسيخ مكانتها مركزاً وطنياً لإنتاج المعرفة وحاضنة للباحثين والمترجمين.‏
‏ ‏

مشاركة هذه المقالة