عواصم-سانا
أظهرت بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” أن شركات الطيران الآسيوية التي حققت مكاسب استثنائية خلال شهري آذار ونيسان الماضيين بفعل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، وتعطل حركة الملاحة الجوية في عدد من دول الخليج، شهدت تراجعاً عقب التوجه نحو اتفاق إنهاء الحرب.
وذكرت وكالة رويترز اليوم الأربعاء، أن شركات الطيران الآسيوية استقطبت مزيداً من الركاب ورفعت أسعار تذاكر رحلاتها على الخطوط الأوروبية خلال اضطراب حركة الملاحة الجوية في الشرق الأوسط، إلا أنها بدأت تفقد هذه المزايا مع استئناف شركات الطيران الخليجية تسيير رحلاتها وطرح أسعار أقل للتذاكر.
وجاء هذا التحول تدريجياً، لكنه أثار شكوكاً حول قدرة شركات الطيران على الاحتفاظ بجزء كبير من حصتها السوقية التي اكتسبتها خلال فترة الاضطرابات، ففي حين ارتفع عدد المسافرين على الرحلات المباشرة من آسيا إلى أوروبا بنحو 30 بالمئة على أساس سنوي في آذار، تراجع هذا الارتفاع إلى 15 بالمئة بحلول أيار.
ونقلت رويترز عن المتحدث باسم الخطوط الجوية الكورية قوله: إن الشركة سجلت زيادة على أساس سنوي في معدلات إشغال المقاعد في رحلاتها إلى أوروبا بين آذار وأيار، لكن الطلب تراجع مع استئناف شركات الطيران الخليجية عملياتها خلال الربع الثاني.
وكذلك سجلت إيه.إن.إيه هولدينجز اليابانية، انخفاضاً في معدل إشغال مقاعد رحلاتها الأوروبية من 93.1 بالمئة في آذار إلى 86.9 بالمئة في نيسان.
وأفادت كاثي باسيفيك الصينية بأن معدل إشغال المقاعد عبر شبكتها انخفض في أيار إلى 86.8 بالمئة على أساس سنوي، بعدما سجل ارتفاعاً بنحو 92.2 بالمئة في آذار.
وفي السياق قال المحلل المستقل في مجال الطيران بريندان سوبي: إن البيانات تشير إلى إعادة توازن تدريجية غير مفاجئة، مشيراً إلى أن أداء الخطوط الجوية السنغافورية يجسد هذا الاتجاه بوضوح.
وجاء ذلك عقب التوصل على اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، والذي أدى إلى تعافٍ تدريجي لحركة الطيران في الخليج بحلول منتصف حزيران لتعود إلى نحو 90 % بعدما سجلت تراجعاً حاداً جراء اندلاع الحرب في الـ 28 من شباط بفعل هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ، التي أسفرت عن إغلاق مطارات رئيسية في الخليج.