واشنطن-سانا
كشف باحثون في جامعة رايس الأمريكية عن تطوير جهاز راداري صغير يحمل اسم “EyeDAR” صُمم ليعمل كـ “عين إضافية” للطريق، ويساعد المركبات على رصد حركة المرور في الظروف الجوية القاسية مثل الضباب والأمطار وضعف الإضاءة.
وذكر موقع “Interesting Engineering” التقني أن الجهاز يعتمد على مستشعر منخفض الطاقة يستخدم موجات مليمترية عالية التردد، ويمكن تثبيته على أعمدة الإنارة أو إشارات المرور لرصد المشهد المروري رغم العوائق البصرية، ثم نقل البيانات مباشرة إلى المركبات لتوفير صورة أكثر دقة للطريق ومحيطه.
ويرتكز الابتكار على استخدام الحوسبة التناظرية، بحيث تؤدي البنية الفيزيائية للجهاز جزءاً من عمليات معالجة الإشارات بدلاً من الاعتماد الكامل على الحواسيب داخل السيارة.
ويضم الجهاز عدسة “لونيبيرغ” ثلاثية الأبعاد تحتوي على أكثر من ثمانية آلاف عنصر دقيق تعمل على تركيز موجات الرادار بكفاءة، ما يسهم في تسريع الأداء وخفض استهلاك الطاقة.
وأظهرت الاختبارات أن “EyeDAR” قادر على تحديد اتجاه الأهداف بسرعة تفوق الأنظمة الرقمية التقليدية بنحو 200 مرة، كما يمكن نشر عدة وحدات منه لتشكيل شبكة أمان ذكية قادرة على رصد المخاطر المخفية خلف العوائق.
ويشير الباحثون إلى أن هذه التقنية قد تسهم مستقبلاً في تعزيز سلامة المركبات ذاتية القيادة، إضافة إلى استخدامها في الطائرات المسيّرة والروبوتات.
ويواجه السائقون والمركبات الحديثة تحديات كبيرة في الرؤية أثناء القيادة في الظروف الجوية السيئة مثل الضباب الكثيف أو الأمطار الغزيرة أو ضعف الإضاءة، حيث قد تعجز الكاميرات وأجهزة الليدار التقليدية عن رصد العقبات بدقة، ما يزيد خطر الحوادث المرورية.