فيينا-سانا
بحث نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ووزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل-ريزينغر، في فيينا مساء أمس الخميس، التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى إنهاء التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، إضافة إلى دعم سوريا في جهود إعادة الإعمار، وتعزيز علاقات التعاون والشراكة بين الأردن والنمسا.
دعم سوريا وإعادة الإعمار
وذكرت وزارة الخارجية الأردنية في بيان نشرته على منصة “إكس” أن الصفدي بحث مع نظيرته النمساوية دعم الحكومة السورية في جهودها بإعادة الإعمار، وقال: “إنّ سوريا تقدّم الآن قصة نجاح نتفق والنمسا على ضرورة دعمها”.
ووفق البيان، فإن وزيرة خارجية النمسا ثمنت جهود الأردن في دعم استقرار سوريا ومساعدتها في التعافي وتشجيع العودة الطوعية للاجئين السوريين.
الدبلوماسية والحوار سبيل حل الأزمات
وأكد الصفدي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته النمساوية توافق الموقفين الأردني والنمساوي على ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار سبيلاً لحل الأزمات، مشدداً على أن الأردن سيواصل ممارسة حقه السيادي والقانوني في اتخاذ ما يلزم من خطوات لحماية أمنه واستقراره وسيادته وسلامة مواطنيه.
وأدان الصفدي الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن هذه الاعتداءات بدأت بعد ساعات من اندلاع الحرب الأخيرة، رغم أن الأردن والدول العربية لم تكن طرفاً فيها وعملت على الحؤول دون اندلاعها.
دعم سيادة لبنان
وفيما يخص الأوضاع في لبنان، شدّد الصفدي على ضرورة دعم الحكومة اللبنانية في جهودها فرض سيادتها على كل الأراضي اللبنانية، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي احتلتها، وتنفيذ التفاهمات مع الحكومة اللبنانية وقرار مجلس الأمن رقم ١٧٠١.
ضرورة تنفيذ خطة ترامب في غزة
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الصفدي ضرورة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتثبيت الاستقرار في قطاع غزة، ورفع القيود الإسرائيلية أمام دخول المساعدات الإنسانية.
وثمّن الصفدي موقف النمسا الداعم لحل الدولتين، وما تقدمه من دعم للجهود الإنسانية في غزة وتلبية احتياجات اللاجئين، مشيراً إلى أهمية الدور الأردني في إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وحذر الصفدي من تداعيات الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية، بما فيها عنف المستوطنين وتوسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي وانتهاك الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكداً أن هذه الممارسات تقوض حل الدولتين وكل فرص تحقيق السلام العادل والشامل.
ودعا الصفدي المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فاعلة ومؤثرة لوقف هذه الإجراءات، وحماية حق جميع شعوب المنطقة في العيش بأمن وسلام.
الأردن ركيزة للأمن الإقليمي
من جانبها، أكدت ريزينغر أن النمسا تعتبر الأردن شريكاً أساسياً في المنطقة وركيزة للأمن والاستقرار الإقليميين، مثمنة دوره في جهود تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وأدانت ريزينغر الاعتداءات الإيرانية على الأردن، مؤكدة تضامن بلادها مع المملكة، كما ثمّنت دور الأردن في إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وتقديم العلاج للأطفال الجرحى من القطاع في المستشفيات الأردنية.
وكان الصفدي بحث في وقت سابق مع عدد من أعضاء لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان النمساوي، العلاقات الأردنية-النمساوية وسبل تعزيزها، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين.