درعا-سانا
وصل إلى سوريا اليوم الإثنين وفد من 23 دولة رئيسية مانحة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” للاطلاع على الاحتياجات ومناقشة أولويات التعافي، وإجراء مباحثات مع مسؤولين سوريين بشأن تنسيق العمل الإنساني وربط الخطط مع التعافي المبكر والتنمية المستدامة.

وأوضح رئيس قسم التعاون الأممي في إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية والمغتربين محمد بطحيش في تصريح لـ سانا أن الزيارة تهدف إلى الاطلاع على المشاريع القائمة وتحديد الاحتياجات داخل سوريا، مبيناً أن العمل مع الوفد سيركز على إعادة ضبط العمل الإنساني، ووضع آلية موحدة للتنسيق داخل البلاد، تمهيداً للانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التعافي المبكر والتنمية، كما ستُناقش قضايا الحماية والتوطين ومواءمة التدخلات مع أولويات السوريين على أرض الواقع، إلى جانب جولات ميدانية على المشاريع المدعومة أممياً.
وأشار بطحيش إلى أن الأولويات الوطنية ستكون محور النقاش، ولا سيما ربط الدعم بمتطلبات التعافي المبكر، بالتوازي مع عرض رؤية سوريا بلا المخيمات.
من جهته أكد المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ميشيل سعد أن الوفد سيطلع على الوضع الإنساني وما أنجز خلال الفترة الماضية، وعلى خطط الحكومة السورية للمستقبل القريب، لافتاً إلى أن الوفد سيستمع للأشخاص المتضررين والشركاء والحكومة والمؤسسات لرسم رؤية مشتركة للمرحلة المقبلة، والعمل مع الحكومة السورية لمساندة الشعب السوري.
ويضم الوفد الذي وصل عبر معبر نصيب الحدودي في درعا، ممثلين عن 23 دولة من الدول الرئيسية المانحة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وفي أوائل نيسان الماضي أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، توم فليتشر، أن نحو 16 مليون شخص في سوريا ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، رغم ما وصفه بالتقدم المشجّع الذي تحقق خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية.
وأشار فليتشر في منشور عبر منصة “إكس” إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريعاً في الجهود الإنسانية، بما في ذلك عمليات إزالة الألغام، بالتوازي مع انتقال تدريجي من الاستجابة الطارئة إلى مسار التنمية طويلة الأجل، في محاولة لمعالجة جذور الأزمة وتحقيق استقرار مستدام.





