إسطنبول-سانا
بمشاركة سوريا، انطلقت اليوم الأربعاء في مدينة إسطنبول التركية، أعمال الدورة الـ 152 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، تحت شعار: “غرس الأمل، وإرساء السلام، وضمان العدالة للأجيال القادمة”، في أول مشاركة سورية بعد انقطاع دام سنوات.
وتستمر أعمال الدورة خمسة أيام، ويشارك في أعمالها 2420 مشاركاً، بينهم مئات النواب ورؤساء البرلمانات وممثلو منظمات دولية، بهدف مناقشة جملة من القضايا الدولية، أبرزها الأوضاع في الشرق الأوسط، والحرب الروسية الأوكرانية، والقضية الفلسطينية، إلى جانب ملفات السلام، وإعادة الإعمار بعد النزاعات، والعدالة الاقتصادية العالمية، وحقوق الإنسان، ومستقبل النظام متعدد الأطراف، وتأثير الذكاء الاصطناعي على الأنظمة الديمقراطية.
ويرأس الوفد البرلماني السوري محمد سعدي سكريّة الفائز في انتخابات مجلس الشعب، ويضم كلاً من الفائز في الانتخابات ياسر الشحادة، وعضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب عماد برق.
وأكد سكريّة في تصريح لمراسل سانا، أن مشاركة سوريا بالاجتماعات بعد انقطاع دام سنوات تكتسب أهمية خاصة، كونها تأتي في ظل مشاركة دولية واسعة ورفيعة المستوى، بما يمنحها بعداً سياسياً وبرلمانياً مهماً، ويشكل خطوة باتجاه استعادة الحضور السوري في العمل البرلماني الدولي وتعزيز التواصل مع البرلمانات الأخرى.
توسيع قنوات الحوار البرلماني
سكرية أوضح أن الوفد السوري يركّز من خلال هذه المشاركة على إعادة تفعيل حضوره ضمن الاتحاد البرلماني الدولي، وتعزيز التعاون البرلماني مع الدول المشاركة، إضافة إلى توسيع قنوات الحوار البرلماني والمساهمة في النقاشات المتعلقة بالقضايا الدولية، بما يعزز دور البرلمانات في دعم الاستقرار وإعادة الإعمار بعد النزاعات.
وبيّن سكريّة أن الوفد يشارك في مناقشة عدد من المحاور التي تتصدر جدول أعمال الجمعية العامة، من بينها الأوضاع في الشرق الأوسط، والقضية الفلسطينية، وقضايا أخرى تهم العالم والبرلمانيين.
وأشار سكريّة إلى أن الوفد البرلماني السوري قدّم مداخلات في اجتماعات المجموعة العربية والمجموعة الإسلامية عبّرت عن موقف سوريا إزاء الهجمات على دول الخليج العربي والأردن الشقيق، مؤكداً أن سوريا تدين هذه الاعتداءات العبثية السافرة، وأن أمن واستقرار الخليج العربي هو من أمن سوريا واستقرارها.
تعزيز حضور سوريا الدولي
سكريّة لفت إلى أن هذه المشاركة تسهم في تعزيز حضور سوريا في المحافل البرلمانية الدولية بعد فترة من الانقطاع، وتؤكد عودتها إلى الانخراط الفاعل في العمل البرلماني الدولي، كما تتيح فرصة لإجراء لقاءات ثنائية ومشاورات مع وفود برلمانية أخرى، بما يدعم تطوير العلاقات البرلمانية وتبادل وجهات النظر حول القضايا المشتركة.
وأضاف: إن مشاركة الوفد السوري تعكس حرص سوريا على الانخراط في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز السلام وترسيخ العدالة، والمساهمة في معالجة التحديات العالمية، إضافة إلى تأكيد التزامها بالعمل البرلماني متعدد الأطراف والانفتاح على الحوار والتعاون مع مختلف الدول ضمن الأطر الدولية.
ويعمل الاتحاد البرلماني الدولي الذي تأسس عام 1889 على تعزيز التعاون والحوار البرلماني، من أجل تحقيق السلام والتعاون بين الشعوب وتعزيز المؤسسات النيابية وتحقيقاً لذلك يشجع الاتحاد على التواصل والتنسيق وتبادل الخبرات بينهم وينظر في المسائل ذات الاهتمام الدولي ويسهم في الدفاع عن حقوق الإنسان والنهوض بها، إذ يضم في عضويته حالياً 183 دولة.