الأربعاء 2 سبتمبر 2026 — دمشق
|

وزارة النقل تستعرض في معرض دمشق الدولي المشاريع والفرص الاستثمارية ‏

دمشق-سانا‏

أقامت وزارة النقل اليوم الأربعاء، جلسة حوارية بعنوان “لشراكات نحو مستقبل النقل ‌‏في سوريا”، ضمن فعاليات الدورة الـ 63 من معرض دمشق الدولي، بهدف التعريف ‌‏بالفرص الاستثمارية المتاحة، وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة أمام الراغبين ‌‏بالاستثمار، واستعراض أبرز المشاريع المطروحة وفق نموذج الشراكة بين القطاعين ‌‏العام والخاص.‏

074A7751 وزارة النقل تستعرض في معرض دمشق الدولي المشاريع والفرص الاستثمارية ‏

وتناولت الجلسة خارطة الفرص الاستثمارية التي أعدتها الوزارة في قطاع النقل، بما ‌‏يشمل مشاريع الطرق المركزية والسكك الحديدية والنقل الجماعي وقطارات الضواحي ‌‏والتحول الرقمي، إضافة إلى عدد من المرافق والمشاريع الخدمية والصناعية المرتبطة ‌‏بقطاع النقل.‏

وشهدت الجلسة التي شارك بها عدد من المستثمرين ورجال الأعمال والمهتمين بقطاع ‌‏النقل، إلى جانب ممثلين عن الجهات المعنية في وزارة النقل، استعراض أبرز الفرص ‌‏الاستثمارية ومناقشة آليات تنفيذها، والإجابة عن العديد من الاستفسارات المطروحة ‌‏حول المشاريع والإجراءات والمتطلبات اللازمة للاستثمار فيها.‏

مشاريع الطرق المركزية

074A7760 وزارة النقل تستعرض في معرض دمشق الدولي المشاريع والفرص الاستثمارية ‏

قدّم وزير النقل يعرب بدر خلال الجلسة عرضاً حول خارطة الفرص الاستثمارية في ‌‏قطاع النقل البري، تضمنت أهم مشاريع الطرق المركزية المطروحة للاستثمار وفق نموذج ‌‏الشراكة بين القطاعين العام والخاص.‏

وتشمل هذه المشاريع: طريق (أريحا – اللاذقية) بطول 98 كم، إضافة للطريق المستقبلي ‌‏بين الحدود التركية والأردنية (شمال – جنوب) بطول 432 كم، بكلفة تقديرية تصل إلى ‌‏‌‏1.017 مليار دولار، والطريق المستقبلي (غرب – شرق) بطول 351 كم، بكلفة تقديرية ‌‏تصل إلى 600 مليون دولار، ومن المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في خفض مدة التنقل ‌‏واختصار زمن الرحلات، بما يعزز حركة النقل والربط بين المناطق.‏

مترو دمشق.. مشروع للنقل الجماعي

074A7743 وزارة النقل تستعرض في معرض دمشق الدولي المشاريع والفرص الاستثمارية ‏

واستعرض الوزير بدر مشروع مترو دمشق الذي يعتبر من أبرز مشاريع النقل الجماعي ‌‏المطروحة للاستثمار، وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويهدف إلى ‌‏تطوير منظومة النقل داخل مدينة دمشق وربط مناطقها الرئيسية.‏

ويمتد الخط المقترح من المعضمية مروراً بالحجاز وصولاً إلى محطة القابون، بطول 16.5 ‌‏كم، ويضم 17 محطة، وتبلغ الطاقة الاستيعابية المتوقعة للمشروع نحو 840 ألف راكب ‌‏يومياً، وسعة القطار 1100 راكب حيث يتراوح عدد القطارات بين 29 و40 قطاراً، وتصل ‌‏السرعة القصوى للقطارات إلى 80 كم/ساعة، وتُقدّر تكلفة الدراسة التنفيذية للمشروع ‌‏بنحو 17 مليون يورو، والتكلفة التقديرية لتنفيذ المشروع إلى 1.2 مليار يورو.‏

شبكة قطارات الضواحي في دمشق

074A7763 وزارة النقل تستعرض في معرض دمشق الدولي المشاريع والفرص الاستثمارية ‏

تتقاطع شبكة قطارات الضواحي في دمشق مع شبكة المترو عند محطة الحجاز، وتتضمن ‌‏أربعة خطوط رئيسية: خط (الحجاز – قدسيا – الهامة) بطول 12 كم، وخط (الحجاز – ‌‏مطار دمشق الدولي) بطول 30 كم، وخط (الحجاز – المعضمية – قطنا) بطول 27 كم، ‌‏إضافة إلى خط (الحجاز – الكسوة – دير علي) بطول 30 كم، وتبلغ التكلفة التقديرية ‌‏لمشروع قطارات الضواحي نحو 500 مليون دولار.‏

التحول الرقمي في قطاع النقل

وأشار الوزير بدر خلال الجلسة إلى مشاريع التحول الرقمي في النقل البري كمشروع ‌‏الحجز والدفع الإلكتروني للتذاكر، إضافة إلى مشروع تسجيل المركبات عبر الإنترنت، ‌‏بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية المقدمة للمواطنين، ‌‏منوهاً بمنصات نقل البضائع وبرامج تسجيل المركبات ومدارس إجازات القيادة، في إطار ‌‏توجه الوزارة نحو توسيع الخدمات الرقمية والاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة ‌‏وتنظيم قطاع النقل.‏

ولفت الوزير إلى إدراج مشروعي معمل درفلة قضبان السكك الحديدية والبروفايلات ‌‏المعدنية، واستثمار معمل الإشارات المرورية، ضمن حزمة من المشاريع الاستثمارية التي ‌‏تستهدف تطوير البنية التحتية وتعزيز دور القطاع الخاص في قطاع النقل.‏

‏توفير البيانات أمام المستثمرين

محمد رحال وزارة النقل تستعرض في معرض دمشق الدولي المشاريع والفرص الاستثمارية ‏

أكد معاون وزير النقل لشؤون النقل البري محمد رحال، في تصريح لمراسلة سانا، أن ‌‏الهدف من الندوة الحوارية هو تعريف المستثمرين ورجال الأعمال بالفرص الاستثمارية ‌‏المتاحة في قطاع النقل، وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة أمام الراغبين بالاستثمار، ‌‏مؤكداً أن تطويره يتطلب تكامل جهود القطاعين العام والخاص، بما يسهم في دعم ‌‏عملية إعادة البناء وتعزيز الاقتصاد الوطني.‏

وأشار رحال إلى أن السكك الحديدية تتضمن فرصاً لإعادة تأهيل الخطوط وصيانة ‌‏القاطرات وإنشاء خطوط جديدة تعزز الربط الإقليمي مع دول الجوار ومعامل مرتبطة ‌‏بقطاع النقل، إلى جانب إعادة تأهيل عدد من الطرق البرية المركزية.‏

الاستثمار خيار إستراتيجي طويل الأمد

مدير الاستثمار علي القبور وزارة النقل تستعرض في معرض دمشق الدولي المشاريع والفرص الاستثمارية ‏

من جانبه، بيّن مدير الاستثمار في الوزارة علي القدور أن معرض دمشق الدولي يشكل ‏فرصة مهمة لعرض الفرص الاستثمارية التي أعدتها الوزارة في قطاع النقل، مشيراً إلى أن ‏الوزارة تنظر إلى الاستثمار بوصفه خياراً إستراتيجياً طويل الأمد يسهم في بناء اقتصاد ‏قوي وتحقيق التنمية المستدامة وتطوير الخدمات.‏

وأشار إلى أن الوزارة تدعو بشكل دوري المستثمرين المهتمين بالاستثمار في قطاع النقل ‏للاطلاع على الفرص المتاحة، والمشاريع والمسارات والإجراءات التي يمكن اتباعها للبدء ‏بتنفيذ الاستثمارات في مختلف مشاريع القطاع.‏

محور لحركة النقل والتجارة

محمد صالح كيشور وزارة النقل تستعرض في معرض دمشق الدولي المشاريع والفرص الاستثمارية ‏

بدوره، أكد رئيس اتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سوريا محمد صالح كيشور، أن ‏سوريا تمتلك موقعاً إستراتيجياً يؤهلها لتكون محوراً رئيسياً لحركة النقل والتجارة في ‏المنطقة، باعتبارها ممراً يربط دول الخليج والدول العربية بتركيا وأوروبا وبالعكس.‏

وأشار كيشور إلى أن النقل يشكل الداعم الأساسي للاقتصاد، ولا سيما في عمليات ‏الاستيراد والتصدير والعبور، مبيناً أن تطوير قطاع النقل بمختلف أنواعه، البري ‏والبحري والجوي والسككي، يمثل حاجة أساسية لتعزيز النشاط الاقتصادي ‏والاستثماري في سوريا.‏

ولفت كيشور إلى أهمية إعادة تأهيل وتطوير شبكة السكك الحديدية التي تعرضت ‏لأضرار كبيرة خلال السنوات الماضية، والعمل على إعادة الخطوط التي تربط الشرق ‏بالغرب، إلى جانب تطوير النقل البري والارتقاء به وفق المعايير والمستويات العالمية.‏

وبيّن كيشور أن قطاع النقل شهد تطوراً متتابعاً منذ مرحلة التحرير، مؤكداً أن استمرار ‏العمل على تطويره يمثل أولوية لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز حركة التجارة ‏والاستثمار، والاستفادة من الموقع الجغرافي لسورية كممر إقليمي للنقل بين الشرق ‏والغرب.‏

وشكّل معرض دمشق الدولي بدورته الـ 63 المستمر حتى الرابع من شهر أيلول الجاري، ‏منصة اقتصادية وتجارية مهمة، استعرضت خلالها نحو ألف جهة أمام الزوار، منتجاتها ‏وخدماتها وفرصها الاستثمارية، كما شهدت فعالياته ندوات وجلسات حوارية عدة ‏ناقشت تعزيز التعاون والشراكات وسبل تطوير بيئة الأعمال، وفتح قنوات جديدة لربط ‏السوق السورية بالأسواق الإقليمية والدولية.‏

مشاركة هذه المقالة