دمشق-سانا
أكد مدير عام منظمة العمل العربية فايز علي المطيري، أن عودة سوريا إلى المنظمة بعد 15 عاماً من الانقطاع، تشكل بداية جديدة لتطوير السياسات العمالية، وتعزيز الشراكة بين الحكومة والعمال وأصحاب العمل، لضمان استقرار سوق العمل وتحقيق بيئة عمل لائقة للعمال.
تطوير القطاع العمالي في سوريا
وخلال مؤتمر صحفي نظمه الاتحاد العام لنقابات العمال لرئيس المنظمة في مبنى الاتحاد اليوم الأحد، أكد المطيري، أن المنظمة تضع جميع إمكانياتها لدعم تطوير القطاع العمالي في سوريا، لتعزيز التعاون بين المنظمة والاتحاد في المستقبل، مشيراً إلى أن المعهد الخاص بالصحة والسلامة المهنية في دمشق، سيعاد افتتاحه بعد شهر رمضان المبارك المقبل، بعد أن تمت زيارته وتحديد احتياجاته، ليكون نقطة انطلاق لتنفيذ العديد من الدورات التدريبية، المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية.
وكشف المطيري أن المنظمة بدأت بتنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا، لضمان وحماية حقوق العمال وتحسين أوضاعهم، موضحاً أن الدورة التدريبية الأولى التي انطلقت الأسبوع الماضي بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، ركزت على تفتيش العمل، ولا سيما عمالة الأطفال، والصحة والسلامة المهنية، وهي خطوة أولى ضمن سلسلة من الدورات، ستُنفذ مستقبلاً بالتعاون مع الاتحاد العام.
ولفت المطيري إلى أن منظمة العمل العربية تعتمد على التعاون الثلاثي بين الحكومات ممثلة بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، والاتحادات العمالية، وأصحاب العمل، لتحقيق أهدافها في تحسين بيئة العمل، وضمان حقوق العمال في الدول العربية.
استعادة صياغة سياسات العمل والتنمية الاجتماعية
من جانبه قال رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا فواز الأحمد: “إن العودة إلى منظمة العمل العربية مؤشر على إعادة إدماج سوريا في منظومة العمل العربية، واستعادة دورها الطبيعي في صياغة سياسات العمل والتنمية الاجتماعية، وتعني الاعتراف بدور اتحاد العمال فيها وقدرته على الشراكة الفعالة مع منظمة العمل العربية لتحقيق الأهداف المشتركة، ما يعزز دور الاتحاد في تحسين شروط العمل في سوريا”.
ورأى الأحمد أن استئناف عمل المنظمة في دمشق يمثل خطوة مهمة لإعادة النظر في قضايا العمل، حيث لا يتم اتخاذ القرارات بمعزل عن الحوار الثلاثي بين الحكومة والعمال وأصحاب العمل، بل من خلال شراكة متوازنة تهدف إلى استقرار سوق العمل، مؤكداً أن اختيار تفتيش العمل كأولوية لأول خطوة في التعاون مع المنظمة، يعكس حرصها على حماية العامل السوري، باعتباره العنصر الأساسي في أي عملية تنموية.
وأشار الأحمد إلى أن العمل جار على تحديث التشريعات العمالية بما يتماشى مع المعايير العربية والدولية، وأن قانون العمل الجديد يراعي جميع القضايا التي تهم العمال.
وكانت منظمة العمل العربية شاركت في الدورة التدريبية التي نظمها الاتحاد العام لنقابات العمال، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، الأسبوع الماضي، تحت عنوان: “تفتيش العمل والصحة والسلامة المهنية وتعزيز حماية الطفل في سوريا”، بهدف رفع كفاءة الكوادر العمالية، وتعزيز بيئة العمل في البلاد.
وتعد منظمة العمل العربية أول منظمة عربية متخصصة تعنى بشؤون العمل والعمال، تأسست عام 1965 وتعمل في إطار جامعة الدول العربية، ومقرها الرئيسي في مصر، وتضم في عضويتها 21 دولة عربية.